شددت وزيرة الثقافة والفنون, مليكة بن دودة, اليوم الثلاثاء, من موقع الضريح النوميدي الملكي إمدغاسن ببلدية بومية في ختام زيارتها لباتنة التي دامت يومين, على "وجوب استكمال الدراسة الخاصة بمشروع تثمين وتأمين هذا المعلم التاريخي والأثري الهام والعريق", المتواجد على بعد حوالي 30 كلم عن عاصمة الولاية.

وأبرزت الوزيرة التي كانت مرفقة برئيس الجهاز التنفيذي المحلي, رياض بن أحمد, بعد استماعها لشروح حول العملية الاستعجالية المتعلقة بدراسة مخطط حماية وتثمين هذا الموقع الأثري والمنطقة المحمية التابعة له التي قاربت مرحلتها الثانية على الانتهاء في انتظار الشروع في المرحلة الثالثة, "أهمية هذا المعلم", الذي يعد ـ كما قالت ـ "أقدم شاهد على الحضارة النوميدية في الجزائر".

وأضافت بالقول "نحن نتابع هذه العملية الاستعجالية التي طالبنا بها وشرعت المؤسسات تحت الوصاية في تجسيدها, لاسيما وأننا بصدد تسجيل ضريح إمدغاسن كتراث للإنسانية على مستوى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إلى جانب باقي الأضرحة الأخرى التي تعود للفترة النوميدية, وهي فترة مهمة للثقافة الجزائرية بالنظر لتاريخها العريق".

وتلقت الوزيرة بالمناسبة عرضا آخرا حول الدراستين المتعلقتين بمشروعي تأمين وتثمين الموقع الأثري تيمقاد والمتحف المتواجد به, حيث أكدت على "ضرورة أن تتحول مثل هذه المواقع التي تمثل زخما حضاريا وثقافيا إلى رافد اقتصادي يعود بالنفع على المنطقة".

وكانت وزيرة الثقافة والفنون قبل حضورها سهرة الإثنين إلى الثلاثاء اختتام المهرجان الثقافي الدولي تيمقاد في طبعته ال 43 بمسرح الهواء الطلق بمدينة تيمقاد, قد تفقدت بمدينة باتنة بعضا من المرافق التابعة لقطاعها كما عاينت أشغال إعادة التأهيل الجارية بالمسرح الجهوي الدكتور صالح لمباركية.