زكرياء حبيبي
رفضت سلطات إقليم فلاندرز البلجيكي طلبا للموافقة لعبور شحنة من المعدات العسكرية من الولايات المتحدة إلى المغرب، تبلغ قيمتها الإجمالية 81.6 مليون يورو. وتشمل الشحنة مركبات وقطع غيار عسكرية، حيث حددت الوثائق الرسمية القوات المسلحة الملكية بصفتها المستخدم النهائي. ووفقا للوثائق الرسمية، رأت هيئة مراقبة السلع الاستراتيجية الفلمنكية أن هذه المعدات قابلة للاستخدام في نزاع مسلح، وصنّفت المستخدم النهائي كطرف في نزاع مسلح إقليمي.
ويستند القرار إلى التشريعات الفلمنكية المتعلقة بتجارة الأسلحة والقواعد الأوروبية الخاصة بتصدير المعدات العسكرية، ولا سيما تلك المتعلقة بالحفاظ على السلام والأمن والاستقرار الإقليمي. وقد شمل الرفض إجمالي القيمة المُصرَّح بها للشحنة، والبالغة 81,618,114.33 يورو.
وتندرج هذه المعدات ضمن فئات "القائمة العسكرية المشتركة للاتحاد الأوروبي" الخاصة بالمركبات العسكرية وقطع الغيار المصممة أو المعدلة للاستخدام العسكري. ولا تكشف الوثائق المتاحة عن نوع المركبات أو عددها أو شركة الشحن، إلا أنها تحدد الولايات المتحدة كبلد المنشأ، والمغرب كوجهة نهائية، والقوات المسلحة الملكية المغربية كمستخدم نهائي.
وفي مارس 2024، أخطرت واشنطن الكونغرس باحتمالية بيع 612 صاروخا من طراز "جافلين" (Javelin) و200 وحدة إطلاق خفيفة الوزن للمغرب، وهي صفقة قد تصل قيمتها إلى 260 مليون دولار. وفي ديسمبر من العام نفسه، صدرت إخطارات أخرى تشمل صواريخ "جو-جو" من طراز "AIM-120" وقنابل موجهة، بقيمة إجمالية تتجاوز 170 مليون دولار. وفي أبريل 2025، أصدرت الولايات المتحدة إخطارا آخر بشأن احتمال بيع 600 صاروخ "ستينغر" (Stinger) للمغرب، بقيمة تصل إلى 825 مليون دولار، وذلك وفقا لتقارير إعلامية.
ويأتي قرار السلطات البلجيكية، في وقت يقود فيه نظام المخزن حرب هجينة على بلد عضو في الاتحاد الأوروبي، أي اسبانيا، كما يمارس سياسة الابتزاز تجاه الاتحاد الأوروبي، باستعمال ورقة الهجرة غير الشرعية. وفي وقت بات فيه الكيان الوظيفي المغربي، لا يخفي أطماعه التوسعية تجاه جيرانه. وبالتالي تكون بلجيكا، قد بعثت برسالة مباشرة، مفادها أن نظام المخزن بات مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة.