نظمت جمعيات التضامن مع الشعب الصحراوي في المملكة المتحدة وقفة احتجاجية بالعاصمة البريطانية لندن، تنديدا بتصوير مشاهد من فيلم "الأوديسا" بمدينة الداخلة الواقعة في الجزء المحتل من الصحراء الغربية.

وتزامنت الوقفة الاحتجاجية، التي نظمت أمس الاثنين، مع انطلاق الحملة الترويجية للفيلم، حيث رفع المحتجون شعارات تنتقد تصوير مشاهد منه في مدينة الداخلة المحتلة، دون مراعاة الوضع القانوني للإقليم الذي ينتظر استكمال مسار تصفية الاستعمار وفقا لما تقتضيه الشرعية الدولية.

واعتبر المحتجون أن تصوير مشاهد من الفيلم في منطقة خاضعة للاحتلال المغربي، مع تجاهل حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير، يساهم في تبييض واقع الاحتلال ويمنح صورة مضللة عن الوضع في الصحراء الغربية، في وقت لا يزال فيه الصحراويون يواجهون قيودا متواصلة على حرية التعبير والتنظيم والتجمع السلمي.

وفي السياق ذاته، أدانت منظمة "ويسترن صحارا كامبين"، وهي منظمة غير حكومية بريطانية، في بيان لها، تصوير الفيلم السينمائي في الداخلة المحتلة، مؤكدة أن الأمم المتحدة لا تزال تصنف الصحراء الغربية إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي.

وأشارت المنظمة إلى أن الشعب الصحراوي حرم، لأكثر من خمسة عقود، من ممارسة حقه المشروع والمعترف به دوليا في تقرير المصير، موضحة أن النشطاء الصحراويين ما زالوا يتعرضون للمراقبة والترهيب والاعتقال بسبب نشاطهم السلمي ومطالبتهم باحترام حقوق شعبهم، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير والسيادة على الثروات.

وأضافت أن اختيار مدينة الداخلة لتصوير مشاهد من هذا الفيلم العالمي، دون مراعاة الوضع القانوني للإقليم ومعاناة سكانه الأصليين، يمثل "استخفافا" بحقوق الشعب الصحراوي، داعية صناع السينما والمؤسسات الثقافية الدولية إلى احترام القانون الدولي وعدم الانخراط في مشاريع قد تستغل لتطبيع الاحتلال أو التغطية على انتهاكاته.

وكان المهرجان العالمي للسينما بالصحراء الغربية "فيصحرا" قد دعا، في وقت سابق، إلى مقاطعة هذا الفيلم السينمائي، معتبرا أنه محاولة لـ"شرعنة" احتلال المغرب للصحراء الغربية، ويساهم في تكريس القمع الممنهج بحق الشعب الصحراوي المطالب بممارسة حقه في تقرير المصير.