ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, السعيد سعيود, اليوم الثلاثاء بقصر الحكومة, اجتماعا تنسيقيا عبر تقنية التحاضر عن بعد, مع ولاة الجمهورية, أسدى خلالها تعليمات لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان السير الأمثل لحملة الحصاد والدرس, تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, حسب ما جاء في بيان للوزارة.

وخلال اللقاء, أكد الوزير أن حملة الحصاد والدرس تحظى بمتابعة خاصة من قبل رئيس الجمهورية, نظرا إلى ارتباطها المباشر بتعزيز الأمن الغذائي الوطني, مشددا على أن تحقيق هدف جمع ما يفوق 50 مليون قنطار من الحبوب يقتضي تعبئة شاملة, وانخراطا فعليا لمختلف المتدخلين, تحت الإشراف المباشر للولاة, بما يضمن التنسيق المحكم والتكفل الفوري بكل الانشغالات الميدانية.

وفي هذا السياق, أسدى السيد سعيود جملة من التعليمات والتوجيهات العملياتية إلى الولاة تتعلق بضمان المتابعة اليومية والميدانية لمختلف مراحل حملة الحصاد والدرس, والتواجد المستمر عبر مواقع الحصاد والتجميع والتخزين, مع الرفع الفوري لكل العراقيل التي قد تعترض سير العملية. كما أمر بتنصيب خلايا دائمة لليقظة والمتابعة على مستوى جميع الولايات, تعمل بالتنسيق المباشر مع الخلية الوطنية لمتابعة حملة الحصاد والدرس, بما يضمن المتابعة الآنية لمؤشرات تقدم العملية وتحيين المعطيات والإحصائيات بصفة دورية, يضيف البيان.

وعلاوة على ذلك امر السيد سعيود بالتعبئة الكاملة لجميع إمكانيات التخزين الوطنية, من خلال الاستغلال الأمثل لمرافق التخزين التابعة للقطاعين العام والخاص, وتسخير كافة الوسائل اللوجستية, لاسيما وسائل النقل والشاحنات, لضمان النقل الفوري للمحاصيل والحفاظ على المنتوج الوطني.

 كما وجه الولاة بإعداد وتنفيذ مخطط تنسيقي بين الولايات يضمن التحويل الفوري لوسائل الحصاد والعتاد إلى الولايات التي لا تزال العملية متواصلة بها, مع استغلال فائض قدرات التخزين بالولايات المجاورة, بما يعزز مبدأ التضامن بين الولايات ويكرس النجاعة في استغلال الإمكانيات الوطنية.

بالاضافة الى ذلك , أكد السيد سعيود على ضرورة اعتماد أعلى درجات اليقظة والاستباقية لمواجهة مختلف المخاطر التي قد تهدد المحاصيل الزراعية, لاسيما حرائق المحاصيل والتقلبات الجوية ولاسيما الأمطار الرعدية, مع رفع مستوى الجاهزية وتسخير جميع وسائل التدخل واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة إلى غاية استكمال عملية الحصاد والتخزين.

كما أمر الوزير في نفس السياق بالرفع الفوري للتقارير الميدانية المتعلقة بتقدم الحملة, وضمان التدخل العاجل لمعالجة كل الإشكالات بالتنسيق مع الخلية الوطنية المنشأة على مستوى الوزارة الأولى, بما يسمح باتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

عقب ذلك, استمع الوزير إلى عروض مفصلة قدمها الولاة, تناولت مستوى تقدم حملة الحصاد والدرس عبر مختلف الولايات, ونسب الإنجاز المحققة, والكميات المجمعة, وقدرات التخزين المستغلة والمتاحة, إلى جانب الإجراءات المتخذة ميدانيا لضمان السير الحسن للعملية, حسب البيان.

وفي ختام الاجتماع, أكد السيد سعيود أن قطاعه سيلتزم بمواصلة المتابعة الميدانية الدقيقة والتنسيق الدائم بين مختلف المتدخلين, من خلال الولاة, مع السهر على التنفيذ الصارم لتوجيهات رئيس الجمهورية, بما يكفل إنجاح حملة الحصاد والدرس وتحقيق أهدافها الوطنية في تعزيز الامن الغذائي.