يحاول نظام المخزن المغربي استغلال كل الأوراق من أجل طمس معالم جريمته في مدينة سبتة الاسبانية بعد فتح الحدود وتسهيل اقتحام عشرات الآلاف من مواطنيه مدينة سبتة، في واحدة من أكبر المحطات التي استخدم فيها الهجرة السرية في ابتزاز اسبانيا وأوروبا، وفقا لما نقلته وسائل إعلام.

وجند المغرب جهاز القضاء من أجل الانتقام من الأصوات التي فضحت مؤامرته، حيث تم اعتقال مهاجرة غير شرعية، على خلفية تصريحات أدلت بها لمواقع إخبارية، أكدت فيها أن جهات رسمية في المغرب هي من أمرتهم باجتياح مدينة سبتة، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية.

وأكدت المتحدثة، في تصريحاتها أن هذه الجهات، و "عبر تعليمات أمنية"، هي من جلبت هؤلاء المهاجرين قبل أن تتخلى عنهم على مشارف مدينة سبتة. وتأتي هذه الخطوة، على الرغم من أن العديد من مقاطع فيديو تناقلها الإعلام الدولي وثقت قيام عناصر الأمن المغربي بالزي الرسمي بإفراغ حافلات وشاحنات تقل آلاف المهاجرين المغاربة أمام الحدود الاسبانية، تم استقدامهم من مختلف مناطق المملكة.

وأكد تقرير حقوقي تورط المخزن في إغراق إسبانيا بالمهاجرين غير الشرعيين عن طريق تعليمات لأجهزة المخزن الأمنية بـ "تخفيف المراقبة" على الحدود مع اسبانيا وتفعيل عمل شبكات التهريب التي يقوم برعايتها في المدن الكبرى، بالإضافة إلى نشر رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كما قام المخزن بتجنيد أبواقه الإعلامية بهدف الإساءة إلى السلطات الاسبانية بمدينة سبتة، حيث كشفت تقارير إعلامية أن قناة مغربية كانت تهدد مهاجرين بمدينة سبتة لإجبارهم على الإدلاء بتصريحات تزعم أنهم تعرضوا للاعتداء من قبل السلطات الاسبانية.

وفي سياق ذي صلة، يواصل الإعلام الدولي فضح استخدام نظام المخزن لورقة الهجرة غير الشرعية لابتزاز اسبانيا، حيث نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن محللين قولهم بأن المغرب تعمد تسهيل هذا العبور الجماعي كرسالة سياسية إلى إسبانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن مدينة سبتة شهدت "خرقا استثنائيا" لحدودها خلال نهاية الشهر الماضي، حين تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين بشكل غير نظامي من المغرب. ونشرت مجلة " ذو نايشن" الأمريكية مقالا للأستاذ بجامعة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، ستيفان زون، قال فيه أن الاستفزاز المغربي لإسبانيا مدبر، وهذا لإحراج رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، مضيفا أن المغرب "دبر تدفقا مماثلا عبر الحدود الاسبانية عام 2021".

من جهتها، أكدت الناشطة الأمريكية، سارة لي وينستون، في مقال نشرته المجلة الامريكية Responsible Statecraft أنها "ليست المرة الأولى التي تخترق فيها حدود سبتة ولا المرة الأولى التي يتهم فيها المغرب بفتح حدوده للسماح بتدفق المهاجرين إلى الأراضي الأوروبية"، وهو ما ذهب إليه الإعلامي الأمريكي، جوناثان وولف، في مقال بصحيفة نيويورك تايمز، نقل فيه شهادات لعدد من المهاجرين المغاربة أكدوا فيها أن "ضباط الشرطة المغربية سمحوا لهم بالمرور، مما مكنهم من تجاوز السياج الحدودي الإسباني بسهولة".