إيناس.ع

تلقت حكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز، ضربة قوية، من الجانب الأوروبي، فقد أقر البرلمان الأوروبي، أمس الأربعاء، تقريرا حول الأمن والدفاع قدمه الحزب الشعبي الإسباني، متضمنا تعديلا يتعلق بالأزمة في سبتة. وكانت النتيجة أن أدانت الجلسة العامة "بشدة" عملية الاقتحام التي وقعت في شهر يوليو الماضي، ووصفتها -على وجه الخصوص- بأنها "غزو"، باعتبارها تشكل "مساسا بالسلامة الإقليمية وسيادة دولة عضو في الاتحاد الأوروبي".

وعلى النقيض من الموقف الذي دافع عنه بيدرو سانشيز — الذي استبعد منذ البداية أي تحميل للمغرب المسؤولية، بل ودافع عن تحركاته — يشير البرلمان الأوروبي إلى "استخدام تدفقات الهجرة غير النظامية كأداة للحرب الهجينة ضد استقرار وأمن دولة عضو"، ويطالب، تبعا لذلك، بـ "تحقيق مستقل ومعمق يهدف إلى تسليط الضوء على المسؤوليات المتعلقة بتخطيط هذا الهجوم وتنفيذه والأهداف المرجوة منه".

على وجه الخصوص، حمل القرار الذي اعتُمد في ستراسبورغ عنوان: "الحرب الهجينة وحماية السلامة الإقليمية والبنية التحتية الحيوية لأمن الاتحاد الأوروبي ودفاعه".

خلال المناقشة، أوضح النائب الأوروبي نيكولاس باسكوال، المنتمي للحزب الشعبي، أن "ما حدث في سبتة لا يمكن اختزاله في مجرد أزمة هجرة"، بل يشكل "هجوما على السلامة الإقليمية لإسبانيا - وبالتالي على حدود خارجية للاتحاد الأوروبي - حيث استُخدمت الهجرة غير النظامية كأداة للضغط وزعزعة الاستقرار"، وهو أمر قال بشأنه: "لا يمكن لأوروبا أن تغض الطرف عنه".

كما شدد عضو البرلمان الأوروبي الإسباني على ضرورة توضيح "من خطط للهجوم وسمح به، وما هي الأهداف المرجوة منه، ولماذا -رغم التحذيرات القائمة- لم تُتخذ أي تدابير في الوقت المناسب لحماية الحدود ومواطني سبتة".

وفي هذا الصدد، دعا الحزب الشعبي (PP) بروكسل إلى الرد بحزم على الرباط، وذلك في وقت تبذل فيه حكومة سانشيز قصارى جهدها لتبرئة ساحة النظام العلوي.

وكان تصويت أمس بمثابة تمهيد لتصويت اليوم الخميس، الذي يأمل "الحزب الشعبي" أن يخرج منه منتصرا. وقد اتسمت الجلسة العامة بطابع حاد ومحتدم، حيث لعب الوضع في سبتة دورا محوريا، لدرجة أن المغرب مارس ضغوطا على بعض النواب الأوروبيين للحيلولة دون صدور تصريحات تحمّله مسؤولية الأزمة.