ترأس وزير الشباب، مكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، اجتماعا لمتابعة مسار إصلاح منظومة التكوين وتقييم جاهزية المؤسسات للدخول التكويني المقبل 2027/2026، حسب ما أورده، اليوم الخميس، بيان للوزارة.

وأوضح المصدر ذاته، أن حيداوي ترأس أمس الأربعاء اجتماعا مع مديري معاهد التكوين التابعة للقطاع ونوابهم المكلفين بالبيداغوجيا خصص لمتابعة "مسار إصلاح منظومة التكوين، وتقييم جاهزية المؤسسات للدخول التكويني المقبل 2027/2026, وتحديد أولويات المرحلة القادمة".

وفي هذا الصدد، أكد الوزير أن "المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من مرحلة التشخيص والتخطيط إلى التجسيد الفعلي للإصلاح، من خلال تحديث مناهج التدريس والمضامين البيداغوجية، وفتح ورشات إصلاح جديدة تهدف إلى الارتقاء بجودة  التكوين وربطه باحتياجات الشباب والتحولات المجتمعية".   

وفي هذا السياق، ثمن مسار تحويل معهد تقصراين (الجزائر العاصمة) إلى مدرسة وطنية، مؤكدا "ضرورة تكريسها كمؤسسة مرجعية في تكوين إطارات قطاع الشباب، مع توسيع مسار الإصلاح ليشمل معهدي ورقلة وقسنطينة". 

وبالمناسبة أعلن  حيداوي عن "التوجه نحو إنجاز معهد جديد بولاية ورقلة، لمواكبة الطلب المتزايد على التكوين وتوفير فرص تكوين أفضل لشباب ولايات الجنوب".

كما شدد على "ضرورة إعادة الاعتبار لمؤسسات التكوين، من خلال استقطاب الكفاءات، تحسين الأداء البيداغوجي والإداري، و إعادة توزيع الأدوار بما يخدم أهداف الإصلاح"، مع الدعوة إلى "تعزيز البحث العلمي عبر إنشاء مخابر بحث متخصصة، تشجيع الإنتاج العلمي، وإصدار مجلات علمية محكمة تعنى بقضايا الشباب والتأطير والتنشيط الشبابي".

وبخصوص الدخول التكويني المقبل--مثلما أورده البيان-- "تقرر العمل على إعداد رزنامة وطنية موحدة تشمل تواريخ الدخول والامتحانات والتقييمات والتربصات والمحطات البيداغوجية،إلى جانب تشكيل لجنة وطنية للدخول التكويني،بما يضمن تنظيما موحدا وانتقالا سلسا نحو المنظومة الجديدة".

وفي هذا الشأن، أكد السيد حيداوي "أهمية ربط الجانب النظري بالممارسة، من خلال إشراك الطلبة في تأطير الأنشطة داخل المؤسسات الشبابية، بما يكسبهم الخبرة والمهارات المهنية اللازمة".

وفي السياق ذاته، دعا إلى "تطوير منصة رقمية ذات جودة عالية لدعم التكوين، تسهيل الوصول إلى الموارد البيداغوجية، وتعزيز التواصل الرقمي بين الطلبة والأساتذة والمؤسسات".

كما شدد على "ضرورة تطوير الأنشطة اللاصيفية في المجالات الثقافية والرياضية والعلمية والترفيهية، لما لها من دور في بناء شخصية الطالب، وتنمية روح المبادرة والعمل الجماعي والقيادة".

وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير أنه تم "قطع شوط مهم في مسار الإصلاح بالقطاع، وأن المرحلة الحاسمة ستنطلق ابتداء من شهر سبتمبر"، داعيا مسؤولي مؤسسات التكوين إلى "تحويل التوجهات المسطرة إلى نتائج ملموسة، والعمل بروح جماعية ومسؤولية عالية".

كما وجه السيد حيداوي إلى "مواصلة العمل من أجل بناء منظومة تكوين عصرية وفعالة تجمع بين التكوين الأكاديمي، الكفاءة المهنية، البحث العلمي والتجربة الميدانية، وتجعل الطالب محور العملية التكوينية، بما يعزز دور مؤسسات التكوين في تطوير قطاع الشباب والاستجابة لتطلعات الأجيال الجديدة"، وفقا لذات المصدر.