أنهى المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 عند الدور الـ16, عقب خسارته أمام منتخب سويسرا بنتيجة (0-2, الشوط الأول 0-1), لحساب الدور السادس عشر, فجر اليوم الجمعة بملعب "بي سي بلايس" بمدينة فانكوفر الكندية, بعد مشوار مشجع حمل الكثير من الدروس والمكتسبات تحسبا للاستحقاقات المقبلة.

وأظهر "الخضر" نواياهم الهجومية منذ الدقائق الأولى, بعدما بادروا إلى فرض أسلوبهم على مجريات اللعب, ففي الدقيقة السادسة, سنحت أول فرصة حقيقية لحسام عوار, غير أن تسديدته مرت بجانب القائم.

ورغم السيطرة الجزائرية على أطوار اللقاء, تمكن المنتخب السويسري من افتتاح باب التسجيل عكس مجريات اللعب في الدقيقة العاشرة, بعدما انفرد مانزامبي في العمق ومرر كرة محكمة إلى بريل إمبولو, الذي لم يجد صعوبة في إيداعها الشباك, مانحا الأفضلية لمنتخب "الناتي" (1-0).

ولم يتأثر رفاق القائد رياض محرز بهذا الهدف, وواصلوا محاولاتهم الهجومية, حيث اختبر عوار يقظة الحارس السويسري كوبيل بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة (14), قبل أن تحبط الدفاعات السويسرية محاولة إبراهيم مازة في الدقيقة (18).

ورد المنتخب السويسري ببعض المحاولات الخطيرة, لا سيما عبر دينيس زكريا, الذي تصدى له الحارس زيدان ببراعة إثر تسديدة من مسافة قريبة في الدقيقة (15), قبل أن تمر رأسيته بمحاذاة العارضة في الدقيقة (37).

وقبيل نهاية الشوط الأول, حاول المنتخب الوطني العودة في النتيجة, فاستفاد من ركنية نفذها رامي بن سبعيني دون تجسيد (41), ثم أجبر فارس شايبي الحارس كوبيل على التدخل إثر تسديدة أرضية قوية في الدقيقة (43).

ورغم الأداء المشجع الذي قدمه "الخضر", خاصة خلال الربع ساعة الأول من المباراة, فإنهم افتقدوا للفعالية الهجومية أمام المرمى.

== التغييرات لم تغير مصير اللقاء ==

ومع انطلاق الشوط الثاني, تلقى المنتخب الوطني ضربة موجعة, بعدما أضاف دان ندوي الهدف الثاني للمنتخب السويسري في الدقيقة (46), إثر تسديدة قوية لا ترد من مشارف منطقة الجزاء, لتزداد مهمة "الخضر" صعوبة.

وأمام هذا الوضع, سارع الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش إلى إجراء عدة تغييرات من أجل إعادة بعث فريقه, فأشرك كلا من أمين غويري وجوان حجام مع حلول الدقيقة الـ60, قبل أن يدفع بكل من أنيس حاج موسى, هشام بوداوي, ثم عادل بولبينة في الدقائق الأخيرة من المباراة.

ورغم هذه التغييرات, واصل رفاق ماندي اصطدامهم بدفاع سويسري منظم ومحكم, وشهدت الدقيقة (50) محاولة لرياض محرز تصدى لها الدفاع, فيما أخفق حجام في إصابة المرمى إثر فرصة سانحة في الدقيقة (77).

كما حصل المنتخب الجزائري على عدة كرات ثابتة, دون أن يتمكن من تهديد مرمى كوبيل بشكل حقيقي. في المقابل, شكل المنتخب السويسري خطورة عبر الهجمات المرتدة, حيث أخطأ إمبولو المرمى في الدقيقة (80), قبل أن يهدر ريدر فرصة محققة أمام الحارس زيدان بعد دقيقة واحدة. وفي الوقت بدل الضائع, حاول إبراهيم مازة تقليص الفارق وإحياء آمال المنتخب الوطني, غير أن تسديدته اصطدمت بالدفاع السويسري في الدقيقة (90+2), ليحسم اللقاء نهائيا لصالح المنتخب السويسري.

ورغم أن المنتخب الوطني خاض الشوط الثاني بعزيمة أكبر, مدعوما بعدة تغييرات هجومية أجراها الناخب الوطني, فإنه لم ينجح في فك التكتل الدفاعي السويسري, أمام منتخب عرف كيف يجمع بين الواقعية والصلابة الدفاعية. وبالرغم من هذا الإقصاء, فإن "الخضر" بذلوا قصارى جهدهم من أجل الذهاب بعيدا في هذه المنافسة العالمية, وخرجوا بمشوار ثري بالدروس والمكتسبات, سيكون بإمكان الطاقم الفني الاستناد إليها خلال الاستحقاقات المقبلة, وفي مقدمتها تصفيات كأس إفريقيا للأمم-2027, ثم تصفيات كأس العالم 2030.