نادية/ م

في سابقة تاريخية، انتخبت خليدة بوفدش عن حزب جبهة التحرير الوطني، أول امرأة لرئاسة المجلس الشعبي الوطني، بعد حصولها على 302 صوت من أصل 366، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ استقلال الجزائر سنة 1962، ولتدخل بذلك الفترة التشريعية العاشرة مرحلة جديدة تحمل أبعادا سياسية ورمزية عميقة.

ويأتي هذا الفوز ليُؤكد أن حضور المرأة في المشهد السياسي الجزائري أصبح جزءا من معادلة السلطة، كما أنه يحمل أبعادا سياسية ورمزية، ويُترجم إرادة في تعزيز دور المرأة داخل المؤسسات السيادية، كما أنه رسالة للأجيال، فهو يُشكل إشارة قوية للشابات الجزائريات بأن أبواب القيادة مفتوحة أمامهن، ودعم الأغلبية لهذا الخيار يعكس رغبة في تقديم صورة جديدة عن الجزائر داخليا وخارجيا.

هذا ويحمل هذا الحدث عدة دلالات، فهو يعكس ثقة الكتل البرلمانية في قدرة المرأة على قيادة مؤسسة تشريعية، كما أنه رسالة إلى الداخل والخارج بأن الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز الديمقراطية التشاركية، التي كرّسها دستور 2020.

انتخاب خليدة بوفدش لرئاسة المجلس الشعبي الوطني، يعكس تحولا في المشهد السياسي الجزائري، حيث تمنح المرأة موقعا قياديا في مؤسسة سيادية، وهو خطوة تؤكد أن المشاركة السياسية لم تعد حكرا على الرجال، بل هي عهد تتقاسمه النساء والرجال معا.

الحدث هو إعلان عن بداية مرحلة جديدة في الفترة التشريعية العاشرة، حيث تتقاطع الرمزية التاريخية مع التحولات السياسية والاجتماعية، لتفتح الباب أمام مشاركة أوسع للمرأة في صناعة القرار، وتؤكد أن الجزائر الجديدة قادرة على كتابة صفحات جديدة في مسارها الديمقراطي.