أشاد إعلاميون ماليون بالدور الذي تضطلع به الجزائر في دعم الاستقرار بمنطقة الساحل، مبرزين أهمية تعزيز العلاقات التي تجمع بين الجزائر ومالي على أكثر من صعيد.

وأجمع هؤلاء الاعلاميون في تصريحات لـ/وأج، على هامش زيارة الصداقة التي يقوم بها الوزير الأول، السيد سيفي غريب، إلى باماكو، بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن هذه الزيارة تحمل إشارة قوية عن رغبة البلدين في العمل من أجل إحلال السلم والاستقرار في منطقة الساحل. 

وفي هذا الصدد، أوضح الصحفي والباحث المختص في قضايا الساحل الإفريقي، محمد ويس المهري، أن زيارة الوزير الأول "كانت منتظرة رسميا وشعبيا في مالي"، بالنظر إلى أهمية العلاقات التي تجمع البلدين على أكثر من صعيد.

وانطلاقا من كونها بوابة للقارة الإفريقية، فإن الجزائر تكتسي بالنسبة لمالي -كما قال- أهمية كبيرة، ما يجعل من التعاون الثنائي "خيارا استراتيجيا"، يضاف إلى ذلك الخبرة الجزائرية في مجالات النفط والبنية التحتية ومختلف مجالات التنمية. 

وفي الشق الدبلوماسي، أشاد السيد المهري بخبرة الجزائر المشهودة في الوساطة وإدارة المفاوضات وتسوية الأزمات، مستدلا في ذلك بالدور الذي تقوم به في هذا الاتجاه على مستوى القارة الإفريقية.

وذكر، في هذا الشأن، بأن المقاربة الجزائرية "تقوم على الحوار والدبلوماسية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع التركيز على البعد التنموي في معالجة الأزمات التي تعرفها القارة الإفريقية، ما من شأنه إرساء دعائم الاستقرار في منطقة الساحل".

من جهته، يرى الصحفي المالي عبد العزيز مايغا أن زيارة الوزير الأول إلى باماكو تحمل "إشارة قوية حول رغبة البلدين في العمل معا من أجل تعزيز الاستقرار والسلم وتكريس الحوار في مواجهة الأزمات المتعددة الأبعاد التي تعرفها منطقة الساحل".

كما اعتبر أن التقارب الذي يطبع العلاقات بين البلدين الشقيقين يجسد أهمية توحيد الجهود في مواجهة التحديات التي تعرفها المنطقة. بدوره، أعرب الإعلامي أمادو كامارا عن تفاؤله بهذه الزيارة التي تمثل "انعكاسا لتمسك البلدين بعلاقاتهما التاريخية وحرصهما على السير في اتجاه واحد".

وحرص السيد كامارا على التذكير بأن البلدين تربطهما حدود مشتركة ووشائج أخوة متجذرة، معتبرا أن زيارة السيد سيفي غريب إلى باماكو "تعكس جليا رغبة الجزائر ومالي في تعزيز التعاون والتنسيق بينهما بما ينسجم مع طبيعة علاقاتهما التاريخية".