زكرياء حبيبي

لقي ما لا يقل عن 141 شخصا حتفهم في عملية غزو سبتة الفاشلة، التي وقعت الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الجثث المنتشلة من المياه الإسبانية 78 جثة -وفقا لمصادر رسمية تحدثت لإذاعة "سير" (SER)- بينما تم انتشال 63 جثة من المياه المغربية، حسبما أفادت منظمة "كاميناندو فرونتيراس" (Caminando Fronteras). وتأتي هذه الأرقام المهولة لتكذب خرجة وزارة الداخلية المغربية، التي صرحت ان الأحداث أسفرت عن مقتل 11 شخصا.

كما أكدت مصادر رسمية لإذاعة "SER"، أن ثلاث حالات وفاة أخرى أُضيفت أمس الثلاثاء إلى الجثث الـ 75 التي انتُشلت من المياه الإسبانية -مما رفع حصيلة الوفيات في سبتة إلى 78- في حين ظل عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم داخل الأراضي المغربية غير دقيق إلى حد الساعة. وما خرجة وزارة داخلية نظام المخزن وتصريحها بوفاة 11 شخصا، ليس إلا ذر الرماد في العيون، للتستر على جريمة ضد الإنسانية، ليس مسؤول عنها سوى نظام المخزن نفسه.  

وأكدت مصادر من مجموعة "كاميناندو فرونتيراس" (Caminando Fronteras) لإذاعة "كادينا سير" (Cadena SER) انتشال 63 جثة في المياه المغربية، وذلك عقب عمليات رصد ومتابعة في مختلف مشارح شمال المغرب.

Lwdoxlu O6 Bddb J33 Ns M27 Homsi

وبذلك، تبلغ الحصيلة الإجمالية للوفيات في عرض البحر حاليا 141 حالة. وفي الوقت الراهن، تفيد المصادر ذاتها بأن الجثث تتكدس في مشارح أربع مستشفيات، وهي مستشفيات تطوان وطنجة والفنيدق ورينكون.

وتؤكد مصادر أخرى مطلعة على الإجراءات -استشارتها إذاعة SER- أن غالبية الجثث تعود لشباب تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاما، ومعظمهم رجال مغاربة، وعدد قليل من النساء، وعدد ضئيل جدا من القاصرين (على الأقل ممن تأكدت صفتهم كقاصرين بوضوح).

أكبر أزمة هجرة في تاريخ إسبانيا

للمرة الأولى، تُصنَّف مآس من هذا النوع على أنها حوادث "متعددة الضحايا"، تماما كما هو الحال مع حوادث تحطم القطارات أو الطائرات. وقد دعا المتحدث باسم منظمة "كاميناندو فرونتيراس" (Caminando Fronteras) غير الحكومية إلى ذلك يوم الأحد الماضي خلال برنامج *Hora 14 Fin de Semana*، مشددا أيضا على أهمية الإسراع في تحديد هوية الضحايا، قائلا: "هناك عائلات كثيرة تبحث بلهفة عن أحبائها".

وتحولت شوارع سبتة إلى مكان للمبيت في العراء بالنسبة للعديد من المهاجرين والذين يترجون السلطات هناك بعدم إرجاعهم، قائلين أنه "لا توجد فرص في المغرب". مع العلم أن وزير الداخلية الإسباني كان قد أعلن عن إعادة ما يفوق 70000 مهاجر إلى المغرب.