أكد وزير الري، لوناس بوزقزة، اليوم الخميس، على ضرورة إنهاء أشغال ربط مشروع الفوسفات المدمج بكل من بلاد الهدبة ووادي الكبريت بالمياه الصناعية، قبل نهاية 2026، حسب ما جاء في بيان للوزارة.

ولدى ترؤسه جلسة عمل خصصت لمتابعة مدى تقدم أشغال مشاريع الربط بالمياه الصناعية بهذا المشروع، شدد السيد بوزقزة على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وتكثيف الجهود، مع الالتزام الصارم بالمعايير والمواصفات التقنية المعمول بها، حسب المصدر ذاته.

كما أبرز الوزير أهمية "المتابعة الميدانية المستمرة، ورفع جميع العراقيل التي قد تعترض سير الأشغال، بما يضمن دخول المنشآت حيز الخدمة ضمن الآجال المحددة، ومرافقة مشروع الفوسفات المدمج، وتعزيز قدرته على تحقيق أهدافه الاقتصادية والإستراتيجية ذات البعد الوطني"، يضيف البيان. 

وتم خلال هذا الاجتماع، الذي جرى بحضور الإطارات المركزية للوزارة، وكذا المدير العام للوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، والرئيس المدير العام لمجمع دراسات وإنجازات الري "جرهيد"، وكذا المدير العام لمؤسسة "كوسيدار قنوات"، استعراض مدى تقدم الأشغال ومختلف مكونات مشروعي الربط، لا سيما منشآت حشد وتحويل وضخ المياه، إلى جانب العمليات المتبقية لدخول هذه المنشآت حيز الخدمة.

ويشمل مشروع توفير المياه الخام للمنطقة الصناعية ببلاد الحدبة من حقل نقرين، الذي أسند إنجازه إلى مجمع "جرهيد"، إنجاز سبع محطات ضخ بطاقة تدفق تبلغ 170 لتر/ثانية، وضع قنوات بطول 157 كلم، إنجاز وتجهيز ثلاثة آبار بعمق 400 متر وبطاقة إنتاجية تقدر بـ25 لتر/ثانية لكل بئر، وكذا تجهيز خمسة آبار إضافية وربطها بالطاقة الكهربائية. أما مشروع إيصال المياه الخام لتزويد الموقع الصناعي بوادي الكبريت (ولاية سوق أهراس)، الذي أسند إنجازه إلى مجمع "كوسيدار"، فيتضمن إنجاز محطة ضخ بطاقة تدفق تصل إلى 1200 لتر/ثانية، إنجاز ووضع قنوات بطول 78 كلم، إنجاز خزان بسعة 10 آلاف متر مكعب، بالإضافة إلى إنجاز وتجهيز ثمانية آبار بعمق يصل إلى 800 متر.

وتندرج هذه المشاريع ضمن الاستثمارات الإستراتيجية الرامية إلى تعزيز القدرات المائية الموجهة للمرافقة المشاريع ذات البعد الاقتصادي الوطني، وفق بيان الوزارة التي أكدت أن "هذه المشاريع التي تعرف تقدما ملحوظا في وتيرة الإنجاز، تكتسي أهمية إستراتيجية بالنظر إلى دورها في ضمان توفير المياه الصناعية اللازمة لتشغيل مشروع الفوسفات المدمج".