تتواصل أشغال الدراسة الخاصة بمشروع تحويل مياه الجنوب-الجنوب الرابط بين ولايتي تيميمون وتندوف ومنطقة غارا جبيلات بوتيرة منتظمة, حيث بلغت مرحلتها الثالثة والأخيرة نسبة إنجاز تقدر بـ70 بالمائة, في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي ومرافقة المشاريع الإستراتيجية الكبرى بالجنوب الغربي للبلاد, وفي مقدمتها مشروع استغلال منجم غارا جبيلات. وبهذا الخصوص, أوضح مدير مكتب الدراسات للمشروع, فريد جيلالي, في تصريح لـ/وأج, أن المرحلتين الأولى والثانية من الدراسة قد تم استكمالهما, حيث خصصت المرحلة الأولى لجمع المعطيات الميدانية والفنية واقتراح الحلول التقنية المناسبة, فيما مكنت المرحلة الثانية, المتعلقة بالدراسة التمهيدية العامة, من تحديد مختلف الجوانب التقنية وضبط الخيارات الملائمة لإنجاز المشروع. وأضاف المتحدث أن المشروع دخل حاليا مرحلته الثالثة والأخيرة التي تشمل إنجاز أعمال الرفع الطبوغرافي على طول مسار المشروع, وإجراء الدراسات الجيوتقنية الخاصة بطبيعة التربة, إلى جانب إعداد الدراسة التفصيلية التي ستحدد الخصائص التقنية والهندسية لمختلف المنشآت المزمع إنجازها, تمهيدا للانتقال إلى مرحلة التجسيد. وأشار السيد جيلالي إلى أن نسبة تقدم الأشغال في هذه المرحلة بلغت 70 بالمائة, مؤكدا أن وتيرة الإنجاز تسير وفق البرنامج الزمني المسطر, بما يسمح باستكمال الدراسة النهائية مع نهاية شهر أغسطس المقبل. وأكد المسؤول ذاته أن استكمال هذه الدراسة سيفسح المجال لاستكمال الإجراءات التقنية والإدارية اللازمة قبل الشروع في إنجاز هذا المشروع الحيوي, الذي يكتسي أهمية إستراتيجية بالنظر إلى دوره في ضمان تزويد المنطقة بالموارد المائية, ومرافقة الحركية التنموية التي تشهدها ولايتا تندوف وتيميمون, فضلا عن توفير الاحتياجات المائية الضرورية لمشروع استغلال منجم غارا جبيلات والمنشآت الصناعية المرتبطة به.