إيناس.ع

طردت قوات نظام المخزن، نهار يومه، صحفيون من التلفزيون الإسباني ووكالة الأنباء الإسبانية (إفي) أثناء تغطيتهم لمحاولات مهاجرين مغاربة دخول جيب سبتة. وأمرهم مسؤول من وزارة الداخلية المغربية بالمغادرة بعد تعرضهم لضغوط متكررة في الأيام الأخيرة لمنعهم من التقاط الصور.

وكان الصحفيون المعنيون في مهمة لتغطية أخبارا متعلقة بالحدود منذ عدة أيام. وصبيحة اليوم السبت، قاموا بتصوير شرطة مكافحة الشغب المغربية وهي تستخدم الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق مئات المهاجرين، الذين كانوا يحاولون عبور الحدود.

وخلال البث، صرّح يوسف حجي، الممثل المحلي لوزارة الداخلية، لمراسل وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي) بأن عليه مغادرة المدينة فورا، دون تقديم أي تفسير. واكتفى المسؤول المغربي بالقول إنه "ينفذ التعليمات".

ورأى صحفي وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي)، نفس المسؤول المغربي، وهو يُوجه الأمر نفسه إلى فريق قناة TVE. وحذر الصحفيين الإسبان من إمكانية مصادرة بطاقات اعتمادهم ومعداتهم إذا لم يغادروا كاستييخوس.

اعتقال العشرات من المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى

أعلنت سلطات نظام المخزن اعتقال 148 مهاجراً، 128 منهم من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى و20 من الجنسية المغربية.

والأمر لا يعدو أن يكون سوى ذر الرماد في العيون، بعد تعرض نظام المخزن لانتقادات وإدانات من جميع أنحاء العالم لاستخدامه عشرات الآلاف من الشباب المغاربة كورقة مساومة وضغط ضد جارته الإسبانية.

وهذه المرة، يُحاول نظام المخزن أن يمنح نفسه صورة جديدة، من خلال استخدام القمع ضد المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى، على غرار الجرائم التي ارتكبها في يونيو 2022، حيث قُتل العشرات من المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى على يد قوات محمد السادس القمعية.