أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مساء اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، على مراسم إحياء الذكرى ال64 لتأسيس الشرطة الجزائرية.

وعرف اللقاء حضور المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، وعدد من أعضاء الحكومة ومن مستشاري رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى ممثلي أجهزة الشرطة بدول شقيقة وصديقة، تتقدمها إيطاليا، ضيفة شرف الحفل.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد سعيود أن إحياء هذه الذكرى يشكل "وقفة وفاء وعرفان أمام مؤسسة وطنية رافقت مسار بناء الدولة الجزائرية، وحملت على عاتقها مسؤولية الحفاظ على أمن الوطن وصون كرامة المواطن" .

وأضاف أن تزامن هذه المناسبة مع ذكرى الاستقلال وعيد الشباب يضفي عليها "رمزية خاصة"، باعتبارها تجسد استمرارية الوفاء لتضحيات الشهداء ومواصلة بناء "جزائر قوية وقادرة على مواجهة مختلف التحديات".

وعبر الوزير عن اعتزازه ب"التحول النوعي" الذي حققته الشرطة الجزائرية خلال السنوات الأخيرة، مبرزا أنها "أصبحت جهازا أمنيا عصريا يجمع بين الخبرة الميدانية والتكوين العلمي والتخصص الدقيق، بفضل رؤية استراتيجية اعتمدتها قيادتها، وكفاءات مستخدميها، والدعم الذي توفره الدولة لها".

من جانبه، أكد المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، أن إحياء للذكرى الـ64 لتأسيس الشرطة الجزائرية يشكل مناسبة لاستحضار المسار الذي قطعته هذه المؤسسة منذ الاستقلال، "حيث انطلقت بإمكانات بسيطة وإرادة وطنية مستمدة من قيم ثورة التحرير، قبل أن تتطور إلى مؤسسة جمهورية تضطلع، إلى جانب مختلف الأسلاك الأمنية، بمهام حفظ النظام العام وحماية الأشخاص والممتلكات" .

وأضاف أن تطوير وعصرنة جهاز الأمن الوطني يظلان في صلب أولويات السلطات العليا للبلاد، مشيرا إلى أن هذا التوجه تجسد من خلال توفير الإمكانات البشرية والمادية اللازمة، وإنجاز منشآت أمنية جديدة، بما يواكب التوسع العمراني واستحداث ولايات جديدة.

وأشار إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني أولت أهمية خاصة لتطوير منظومة التكوين، من خلال مراجعة المناهج والبرامج وتأهيل مدارس الشرطة، مؤكدا في الوقت ذاته أن المديرية تواصل مسار التحول الرقمي، بالاعتماد على التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع الشراكة مع الجامعة الجزائرية للاستفادة من الكفاءات الوطنية ومواكبة التطور العلمي والتكنولوجي.

وتخلل اللقاء مراسم تقليد الرتب للموظفين الذين تمت ترقيتهم، إلى جانب تكريم عدد من منتسبي الأمن الوطني بميدالية الشجاعة، وتكريم الموظفين المحالين على التقاعد، فضلا عن الرياضيين المتألقين على المستوى الدولي، وكذا أبناء موظفي الأمن الوطني المتحصلين على شهادة البكالوريا بتقدير "امتياز".

كما تضمن البرنامج عروضا رياضية واستعراضات تقنية ومهنية، وتمارين محاكاة التدخلات الميدانية لمكافحة الجريمة، فيما تم بالمناسبة تنظيم معرض حول الرقمنة في الأمن الوطني.