زكرياء حبيبي في تصريح له اليوم الثلاثاء 14 يوليو، أكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية، خوسيه مانويل ألباريس، أنه ليس على علم باعتقال الصحفي المغربي علي المرابط، وهو الذي يحمل الجنسية الإسبانية أيضا، والذي تم اعتقاله أول أمس الأحد 12 يوليو لدى وصوله إلى مطار طنجة بعد عدة سنوات من المنفى في شبه الجزيرة الإيبيرية. وعكس تصريح وزير الخارجية الإسباني الذي قال أنه ليس لديه علم بقضية المرابط، فقد انتشر خبر اعتقاله على نطاق واسع في وسائل الإعلام الإسبانية والدولية. ويُعدّ المرابط شخصية بارزة في الصحافة التي تنتقد الملك محمد السادس وأجهزته الأمنية القمعية. ومع ذلك، ورغم التغطية الإعلامية الواسعة لقضيته، يؤكد خوسيه مانويل ألباريس أنه لم يعلم باعتقاله إلا صباح اليوم الثلاثاء. وأوضح خوسيه مانويل ألباريس اليوم الثلاثاء أنه لم يكن على علم بقضية المرابط، لكنه وعد بالتحقيق فيها. وأدلى بهذا التصريح خلال مقابلة مع إذاعة "كادينا سير"، حيث سُئل عما إذا كانت وزارته قد حاولت التدخل لدى السلطات المغربية نيابةً عن الصحفي. وبحسب رد ألباريس، لا يبدو أن الحكومة قد قدمت شكوى أو طلبت معلومات من الرباط حتى الآن. وعقب الإعلان عن اعتقال المرابط لدى وصوله إلى مطار طنجة، أكدت صحيفة "إل إنديبندينتي" الإسبانية، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أنها تواصلت مع وزارة الخارجية الإسبانية صباح الاثنين للاستفسار عما إذا كانت تعتزم اتخاذ أي إجراء. وحتى الآن، لم تتلق الصحيفة أي رد. يُذكر أن الصحفي يعيش في إسبانيا منذ عشرين عاما، وهو متزوج من لورا فيليو، وهي مواطنة إسبانية وأستاذة للعلاقات الدولية في جامعة برشلونة المستقلة. وفي السياق نفسه، تجدر الإشارة إلى غياب أي رد فعل من السلطات الفرنسية، بما في ذلك رئيس الوزراء ليكورنو، المتوقع وصوله إلى المغرب يوم غد الأربعاء. ففرنسا، التي حشدت كل قواها لإطلاق سراح الخائن بوعلام صنصال، ثم مارست الضغط والابتزاز في قضية الصحفي الناشط غليز، الذي أدانته المحاكم الجزائرية بتهمة التحريض على الإرهاب ودعمه خلال زيارة سياحية، لا مهنية، إلى الجزائر، تلتزم الصمت الآن. وفي السياق ذاته، تجدر الإشارة إلى أن علي المرابط فرنسي، ويُقيم في برشلونة، ولكنه يبدو فرنسيا من الدرجة الثانية مقارنة ببوعلام صنصال، أو كمال داود، أو كريستوف غليز. فهل ستُبدي الحكومتان الفرنسية والإسبانية أي اهتمام بمصيره؟ فمن غير المرجح أن يُحرّك ليكورنو، الذي سيسافر إلى الرباط يوم غد الأربعاء، ساكنا. فقد تجاهلت باريس المؤرخ الفرنسي المغربي معطي منجب، الذي تعرض للمضايقة من قبل سلطات الرباط. ولم تُبدِ مدريد أي اهتمام بسجين سياسي آخر، هو محمد زيان، 83 عاما، المولود في مالقة، وهو ابن امرأة إسبانية. كما سمحت فرنسا أيضا لرئيس المخابرات المغربية، عبد اللطيف حموشي، بالهروب، رغم اتهامه بالتعذيب من قبل الملاكم المغربي الكندي زكريا مومني. وقد مُنح حموشي لاحقا أوسمة من السلطات الفرنسية والإسبانية. وهو ما يُسمى بمفهوم ازدواجية معايير حقوق الإنسان.