زكرياء حبيبي

أصدر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، في صيف عام 2022، في الرابع من أغسطس، مرسوما رئاسيا، جعل من هذا اليوم، يوم وطنيا للجيش الشعبي الوطني، تقديرا وعرفانا لسليل جيش التحرير الوطني، رأس الحربة في تحرير الجزائر من نير الاستعمار.

إلى جانب مكانتها كمؤسسة تتمثل مهمتها في حماية حدود البلاد، لعب الجيش الوطني الشعبي دورا رائدا في بناء البلاد منذ الاستقلال، من خلال المشاركة في مشاريع هيكلية، مثل السد الأخضر أو إنشاء الطريق العابر للصحراء...

ثم لعبت المؤسسة الشريفة دورا رائدا في الدفاع عن الطابع الجمهوري للبلاد، من خلال حربها ضد الإرهاب الذي كاد أن يضع حدا للدولة الوطنية وتضحيات الشعب الجزائري على مدى قرون لإقامة أمة جديرة ذات سيادة ومستقلة.

وعلى غرار جيش التحرير الوطني، الذي أصبح نضاله ضد الاستعمار عقيدة وفلسفة تُدرَّس في جامعات مرموقة حول العالم، لقّن الجيش الوطني الشعبي العالم درسا من خلال كفاحه ضد الإرهاب والظلامية، مُحبطا بذلك مخططات وأهداف مؤامرة القرن لتفكيك الدولة الجزائرية.

وبفضل قوتها الأخلاقية وإيمانها وقاعدتها الشعبية المُتجذرة بوضوح في شعارها وعقيدتها، نجح الجيش الوطني الشعبي خلال العشرية السوداء في دحر الإرهاب وحلفائه الاستعماريين الجُدد الذين حاولوا عبثا فرض حصار على الجزائر، وهو ما كان مرادفا لانهيار الدولة.

وبعد هزيمة الإرهاب المتحالف مع الاستعمار، بدأ الجيش الوطني الشعبي، الذي يتمتع برؤية إستراتيجية وبصيرة، في وضع سياسة لتطوير الموارد البشرية، بهدف النجاح في تحدي الانخراط بشكل أكبر في التجديد الجزائري، من حيث الإتقان التكنولوجي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

علاوة على ذلك، فإن إطلاق مدارس أشبال الأمة التي سيتولى خريجوها مهمة تشكيل نخبة البلاد والقوة الأساسية القادرة على قيادة البلاد نحو مزيدا من النجاحات وإبقائها في بر الأمان، ليس محض صدفة أو قرار ارتجاليا.

كما أن وضع صناعة مُوجهة لتلبية الاحتياجات العسكرية والمدنية لخير دليل على نجاح رهان تجديد البلاد.

وأيضا مشاركة الجيش الوطني الشعبي في العمليات الإنسانية للتعامل مع الكوارث الطبيعية مثل حرائق الغابات والزلازل، أكبر دليل على التزامه وتجذره الشعبي.

في الختام، تجدر الإشارة إلى أن مصير الجيش الوطني الشعبي مرتبط باستمرار وجود الدولة الوطنية.

تحية إجلال وإكبار لجيشنا الوطني الشعبي، الشريف.