زكرياء حبيبي

لا تزال ردود الأفعال تتوالى ضد السياسة العدوانية لنظام المخزن تجاه جيرانه، إذ نشر اللواء المتقاعد رافائيل دافيلا ألفاريز تحليلا شديد اللهجة بشأن التدفق الكثيف للأشخاص إلى سبتة، واصفا إياه - دون أدنى شك - بأنه "غزو" وليس مجرد أزمة هجرة. وأن على الملك فيليبي أن يتحرك الآن.

وانتقد العسكري في قوات الاحتياط قبول بلاده بعملية خُطِّط لها انطلاقا من المغرب، وهي عملية تُعرض سيادة الدولة وسلامة أراضيها ومصداقيتها في مجالي الأمن والدفاع للخطر، على حد قوله.

كما دعم دافيلا أن إسبانيا سمحت بتنفيذ عملية مُدبرة انطلاقا من المغرب، عرَّضت للخطر ركائز السيادة الوطنية وأثرت بشكل مباشر على أراض استراتيجية، مثل سبتة ومليلية والجزر الصخرية الإسبانية (المحاذية لساحل شمال أفريقيا) وجزر الكناري.

وأوضح الجنرال السابق أن "هناك حديثا عن استياء الملك" من أداء الحكومة، وأنه طلب من الدولة ضمان عدم تكرار مثل هذا الموقف. ورغم عدم صدور بيان رسمي، يرى دافيلا في هذه الشائعة مؤشرا على وجود قلق مؤسسي.

بالنسبة للجنرال السابق، فإن الدخول الجماعي إلى سبتة يستوفي جميع المعايير، إذ يقول: "يُشكل هذا الغزو مساسا خطيرا للغاية بالأمن القومي والدفاع الوطني".

وأكد الجنرال السابق أن التدفق الهائل لا يندرج في إطار ظاهرة إنسانية، بل يُعد مناورة استراتيجية تهدف إلى الهيمنة على مضيق جبل طارق، والسيطرة على منفذ البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز مكانة المغرب في العلاقات بين أفريقيا وأوروبا.

وفي ختام تحليله، حذّر دافيلا من أن بعض الحلفاء الدوليين قد ينظرون إلى الموقف الإسباني في المضيق على أنه يشهد ضعفا. وتأتي تحذيرات الجنرال الإسباني في وقت يشهد العالم صراعا متصاعدا حيال الممرات البحرية، من قناة بنما إلى مضيق هرمز...، ويرى الكثير من الخبراء أن تحركات نظام المخزن حيال مضيق جبل طارق هو مساس بالأمن الأوروبي في مجمله