ينطلق غدا الأحد، تزامنا وإحياء الذكرى ال72 للثورة التحريرية المجيدة، توزيع أولى سكنات برنامج البيع بالإيجار "عدل3" عبر 12 ولاية، حسب ما أعلن عنه، اليوم السبت، وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، كاشفا أن العدد الإجمالي للسكنات وفق هذا البرنامج يقدر ب850 ألف وحدة مدرجة في قوانين المالية ل2025، 2026 و 2027.

ولدى إشرافه، بمقر الوزارة، على لقاء وطني جمع إطارات القطاع والمدراء الولائيين ومدراء مؤسسات تحت الوصاية، حضوريا وعبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، خصص للإعلان عن انطلاق توزيع 133.780 سكن بمختلف الصيغ، أعلن الوزير أنه سيتم بداية من الغد الشروع في "توزيع 3789 وحدة بصيغة +عدل 3+ التي تحظى باهتمام واسع من طرف المواطنين، موزعة عبر 12 ولاية".

وتشكل هذا العملية، يضيف الوزير، "انطلاقة فعلية لمسار توزيع سيتواصل خلال المراحل المقبلة وتجسد مرحلة جديدة في مسار الاستجابة لتطلعات العائلات المكتتبة".

وكان الاكتتاب في برنامج "عدل3" قد انطلق في يوليو 2024، لتتم دراسة الملفات في 2025، لينجح القطاع في "وقت قياسي" في الشروع في مرحلة تسليم السكنات تجسيدا لالتزامات الدولة تجاه المواطن، يضيف السيد بلعريبي الذي أشار إلى أن "نجاح البرامج السكنية لا يقاس فقط بحجم المشاريع المعلن عنها، بل بمدى تجسيدها ميدانيا وتسليمها إلى مستحقيها في الآجال المحددة". 

وتابع بأن هذا التحدي يستدعي مواصلة العمل والتنسيق بين مختلف المتدخلين والتحضير الجيد للبرامج المسطرة لسنة 2027، داعيا إطارات القطاع وعماله إلى "مواصلة العمل بروح الانضباط والتنسيق لضمان سير عملية التوزيع وتحقيق الأهداف المسطرة، وفاء بالتزامات الدول تجاه المواطن".

والى جانب سكنات "عدل3"، أوضح الوزير أن السكنات التي سيجري توزيعها تشمل 36.865 وحدة بصيغة السكن العمومي الإيجاري، و36.382 تجزئة اجتماعية، و27.440 إعانة للسكن الريفي، و17.538 وحدة بصيغة الترقوي الحر، و 11.566 وحدة بصيغة الترقوي المدعم و200 وحدة بصيغة الترقوي العمومي.

وتندرج هذه العملية، يضيف السيد بلعريبي، ضمن البرنامج الوطني للسكن الذي أقره رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والرامي لإنجاز وتوزيع مليوني وحدة سكنية خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2029 "بما يعكس مواصلة الدولة التزامها بتعزيز الطابع الاجتماعي لسياستها السكنية".

وجدد الوزير عزم القطاع على المضي قدما في تجسيد البرامج المسطرة، وتكثيف الجهود لتلبية الطلب على السكن بمختلف صيغه، مع الحرص على تحسين ظروف معيشة المواطنين وضمان استفادتهم من حقهم في سكن لائق.