نادية/ م

في مشهد إنساني مؤثر، تسارعت كل الجهات الرسمية والمدنية للتكفل بالمصابين جراء الحريق الذي اندلع بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، حيث تحولت الساعات الأولى عقب الحادث المأساوي إلى ورشة تضامن وطني مفتوح.

واستنفرت فرق الحماية المدنية، الطواقم الطبية وأجهزة الأمن لتأمين محيط المؤسسة وضمان نقل المصابين إلى المستشفيات في أسرع وقت، فيما بادرت الجهات الوصية إلى تقديم الدعم النفسي والمادي للأطفال المتضررين.

هذا وأصدر رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون تعليمات صارمة بضرورة التكفل الفوري والشامل بكل المصابين، مع متابعة دقيقة لوضعيتهم الصحية، مؤكدا أن أبناء الجزائر هم أمانة في أعناق الجميع، وأن الدولة لن تدخر جهدا لحمايتهم ورعايتهم.

كما شددت مختلف القطاعات الوزارية على التنسيق المستمر وتوفير كل الإمكانيات المادية والبشرية، من أجل ضمان استجابة فعالة وسريعة، تعكس روح المسؤولية الجماعية في مواجهة الأزمات.

وفي أعقاب الفاجعة المروعة، شهدت مختلف أجهزة الدولة تعبئة غير مسبوقة، فالرئيس تبون أمر بفتح تحقيق شامل في ملابسات الحادث، مع متابعة يومية لتطور وضعية المصابين، فيما وجهت وزارة الصحة فرقا طبية متخصصة إلى المستشفيات المعنية، مع تعزيز الطواقم الطبية وتوفير الأدوية والمستلزمات بشكل عاجل.

كما أعلنت وزارة التضامن الوطني عن خطة دعم اجتماعي ونفسي للأطفال المتضررين، مع توفير مراكز استقبال مؤقتة.

كما تجدر الإشارة، إلى أن فرق الحماية المدنية تدخلت بسرعة لإخماد الحريق وإجلاء الأطفال، مع فتح تحقيق تقني حول أسباب الحادث، والسلطات المحلية بدورها ممثلة في والي ولاية الجزائر أشرفت على تنسيق التدخلات الميدانية، مع متابعة يومية لاحتياجات المؤسسة، وأمنت الأجهزة الأمنية محيط المؤسسة وشاركت في عمليات الإجلاء، مع فتح تحقيق جنائي مواز.

كما أن الالتفاف الشعبي والرسمي جسّد صورة واضحة للتضامن والتلاحم الوطني، حيث امتزجت مشاعر الحزن بالوعي الجماعي، وتحولت المحنة إلى مناسبة لإبراز قوة الدولة في حماية مواطنيها، ليؤكد الجزائريون مرة أخرى أن المحن مهما كانت قاسية، فإنها تذوب أمام قوة التلاحم والإصرار، ولتؤكد الدولة الجزائرية أن أمن وسلامة الطفل الجزائري أولوية قصوى في أجندة السلطات العليا.