أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي يمثل محطة وطنية لتجديد الاعتزاز بالدور التاريخي الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية في حماية الجزائر وصون أمنها واستقرارها، مشيدا بالمستويات الرفيعة التي بلغها الجيش في الجاهزية العملياتية وتعزيز قدراته الدفاعية
ووجّه الفريق أول السعيد شنقريحة، في رسالة تهنئة بمناسبة إحياء اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، الموافق للرابع أوت من كل سنة، أصدق التهاني إلى جميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي من ضباط وضباط صف ورجال صف ومستخدمين مدنيين، مثمنا جهودهم وتضحياتهم في أداء واجبهم الوطني، وداعيا إلى مواصلة العمل بإخلاص وتفان من أجل تعزيز قوة القوات المسلحة وضمان أمن واستقرار الجزائر
النص الكامل لتهنئة السيد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي
"بمناسبة إحياء بلادنــــــــــــــــــــــا لذكرى "اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي"، الموافق للرابع أوت من كل سنة، يسعدني أن أتوجه إلى جميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، من ضباط وضباط صف ورجال صف ومستخدمين مدنيين، بأطيب التهاني والتبريكات، آملا أن يعيد المولى عزّ وجلّ عليكم هذه المناسبة الوطنية بالخير واليمن والبركة وعلى جيشنا العتيد بالمزيد من عوامل القوة والمنعة
إن هذا اليوم الوطني، الذي تم إقراره من قبل السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اعترافا بالدور الكبير الذي لعبه أبناء الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، في الدفاع عن مكتسبات الدولة الجزائرية وضمان أمنها واستقرارها، سيبقى على الدوام وسام شرف على صدور أبناء المؤسسة العسكرية ودليلا على الرابطة القوية التي تجمعهم مع كافة مكونات شعبنا البطل. تلك الرابطة الأزلية والمقدسة التي لطالما شكلت صمام أمن الجزائر والصخرة التي تتحطم عليها كل المحاولات الدنيئة التي تستهدفها وتحاول عرقلة مسيرتها المظفرة.
لقد تحمّل الجيش الوطني الشعبي مع نهاية الثورة التحريرية المجيدة مسؤولياته التاريخية تجاه الوطن بكل أمانة وإخلاص، حيث كان له دور حاسم في بناء الأسس الصلبة للجزائر المستقلة وتعزيز أركانها، والذود عن أراضيها ومقدراتها في ظروف معقدة، اتسمت بقلة الإمكانيات وشحّ الموارد، ناهيك عن الآثار المدمرة التي خلفها الاستدمار وراءه. بالرغم من ذلك، تمكنت بلادنا، بفضل جهود وتضحيات أبنائها المخلصين، من الوقوف على قدميها والتقدّم نحو الأمام بخطى ثابتة، محققةً في ظرف وجيز نجاحات كبرى وانجازات خولتها تبوء مكانة متميزة على الصعيدين القاري والدولي
وها هو الجيش الوطني الشعبي اليوم، بفضلكم أنتم أيها المرابطون في الثغور وفي كل شبر من تراب بلادنا الغالية، يواصل مسيرته التطويرية المتصاعدة، من خلال الارتقاء بإمكاناته المادية والبشرية وتعزيز قدراته الدفاعية والتقنية، حتى يكون في مستوى المهام الدستورية والنبيلة الموكلة له وفي مستوى الثقة التي يحظى بها من لدن الشعب الجزائري الأبيّ
في هذا الصدد، نسجل بكل ارتياح المستويات الرفيعة التي بلغها جيشنا العتيد، سواء من ناحية الجاهزية العملياتية العالية لوحداته أو النتائج المتميزة المحققة في مجال مكافحة الظاهرة الإرهابية المقيتة ومختلف أنواع الجرائم ذات الصلة، وهي النتائج التي يعود الفضل فيها إلى جهود كافة مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، دون استثناء، وأخص بالذكر هنا أولئك المرابطين على حدودنا الوطنية المديدة والمنتشرين في كافة أنحاء التراب الوطني الفسيح، وكذا جهود مختلف المصالح الأمنية
وحتى لا ننسى تضحيات أسلافنا الميامين الذين سبقونا في التضحية والفداء، أدعوكم، بهذه المناسبة الوطنية الغالية، للترحم على أرواح جميع شهدائنا الأبرار الذين قدموا أعظم صور التضحية ونكران الذات إبان المقاومات الشعبية والثورة التحريرية المجيدة، وعلى أرواح شهداء الواجب الوطني، الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل أن تبقى الجزائر مستقرة، شامخة ومزدهرة
أخيرا، لا يسعني إلا أن أجدد لجميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، تهانيّ الخالصة، بهذه المناسبة الوطنية الفارقة، حاثا إياهم على مواصلة العمل المخلص والمتفاني من أجل تجسيد أهدافنا النبيلة وتحقيق المزيد من القوة والمنعة لقواتنا المسلحة وضمان أمن وسكينة بلدنا الغالي"