ر- علي

دعا مركز روبرت كينيدي لحقوق الإنسان السلطات المغربية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان والمعتقل السياسي النعمة أصفاري، معربا عن بالغ قلقه إزاء التدهور المستمر في حالته الصحية نتيجة إضرابه المفتوح عن الطعام، الذي يخوضه منذ 8 يونيو/حزيران 2026.

وأكد المركز، في بيان له، أن السلطات المغربية مطالبة بالاستجابة للمطالب المشروعة للنعمة أصفاري والانخراط في حوار بنّاء لإنهاء الإضراب، مشددا على ضرورة ضمان حصوله بشكل عاجل على رعاية طبية مستقلة، وتمكينه من التواصل المنتظم مع أسرته، في ظل تزايد المخاوف بشأن سلامته.

ونقل البيان عن رئيسة المركز، كيري كينيدي، تأكيدها أن استمرار احتجاز النعمة أصفاري رغم قرارات الأمم المتحدة الصادرة في قضيته "يمثل استمرارًا للإفلات من العقاب".

إلى ذلك أشار البيان إلى أن أصفاري، نائب رئيس لجنة الحريات واحترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية (كورلسو)، أمضى سنوات في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والدفاع عن حقوق الصحراويين، قبل أن يُعتقل ضمن مجموعة أكديم إزيك ويُحكم عليه بالسجن ثلاثين عاما، رغم إلغاء الحكم العسكري الصادر بحقه وإعادة محاكمته أمام القضاء المدني.

ولفت المركز إلى أن آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان خلصت، في أكثر من مناسبة، إلى أن المغرب انتهك الحقوق الأساسية للنعمة أصفاري، حيث أكدت لجنة مناهضة التعذيب تعرضه للتعذيب، فيما اعتبر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن احتجازه، إلى جانب معتقلي أكديم إزيك الآخرين، هو احتجاز تعسفي، داعيا إلى الإفراج عنهم والتحقيق في الانتهاكات التي تعرضوا لها.

وأضاف البيان أن السلطات المغربية لم تنفذ التوصيات الأممية، بل استمرت، بحسب المركز، في مضايقة النعمة أصفاري وأفراد أسرته، مشيرًا إلى أنه فقد نحو عشرة كيلوغرامات من وزنه منذ بدء إضرابه، فيما انقطع التواصل بينه وبين عائلته منذ 13 يوليوالجاري.

وختم المركز بيانه بالتأكيد على أن استمرار احتجاز النعمة أصفاري، رغم القرارات الأممية المتكررة، ورفض الاستجابة لمطالبه المشروعة، يعرض حياته لخطر جسيم، ويعكس استمرار اضطهاد النشطاء الصحراويين، داعيًا السلطات المغربية إلى التنفيذ الكامل لتوصيات الأمم المتحدة والوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

يذكر أن المدافع عن حقوق الإنسان والمعتقل السياسي الصحراوي، النعمة أصفاري، يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام الذي بدأه منذ 8 يونيو الماضي، بسجن القنيطرة رغم تدهور وضعه الصحي، من أجل مطالبة السلطات المغربية بتطبيق التوصيات الواردة في قرارات لجنة مناهضة التعذيب والرأي الصادر عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابعين للأمم المتحدة.