زكرياء حبيبي

اتهم تقرير من عشر صفحات أعده المحلل الإسباني "خوسيه ماريا جيل غار" حاشية محمد السادس بتدبير وتخطيط وإصدار أوامر الغزو الجماعي للهجرة إلى جيب سبتة الإسباني في 30 و31 يوليو الفارط.

تم إعداد التقرير المذكور استنادا إلى وثائق تم رفع السرية عنها، وتسجيلات التنصت العسكري، ومصادر بشرية في إسبانيا والمغرب وحتى داخل الحزب الاشتراكي الإسباني.

وحسب استنتاجات التقرير المكون من 10 صفحات، فقد استخدم نظام المخزن الغزو كوسيلة وأداة للضغط بهدف التأثير على المفاوضات بشأن المعاهدة الثنائية المقبلة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وأن أجهزة الاستخبارات الإسبانية والأوروبية مقتنعة بأن الرباط تسعى إلى فرض رؤيتها لاستعمار أراضي الصحراء الغربية في أي مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.

وحسب مُعد التقرير، تتقاطع مصادر المعلومات المتعددة، بما في ذلك المركز الوطني للاستخبارات، والاستخبارات العسكرية، وتقارير شرطة الحدود، ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى تورط نظام المخزن في تدفق المهاجرين الجماعي إلى سبتة. وعلى وجه الخصوص، اعترضت وحدة عسكرية محادثات عملاء مغاربة متمركزين عند معبر تراخال الحدودي.

ويكشف التقرير أيضا عن تناقض صارخ داخل الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني. فبينما كان الرئيس بيدرو سانشيز ووزراؤه يبرئون الرباط علنا، أفادت التقارير أن أعضاء اللجنة التنفيذية الفيدرالية للحزب أقروا داخليا بسوء إدارة الحكومة الإسبانية ومسؤولية المغرب المباشرة عن إشعال الأزمة.

ويختتم التقرير بتحديد ازدواجية في المسؤوليات: التنظيم المتعمد للغزو من قبل المخزن المغربي والتقاعس الوقائي للحكومة الإسبانية في مواجهة تراكم الإنذارات الاستخباراتية المؤكدة.