أشرفت السيدة وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، مساء أمس، على اجتماع استعجالي ضم الإطارات المركزية ومديري المؤسسات المعنية، خُصص لتقييم تداعيات الحريق الذي شهدته مؤسسة الرعاية الاجتماعية بالمحمدية، والوقوف على ظروف وملابسات الحادث، وتقييم مختلف التدابير التي تم اتخاذها للتكفل بالمصابين، وإعادة إيواء الأطفال في مؤسسات بديلة.

كما خصص الاجتماع لدراسة جملة من الإجراءات الكفيلة بمواصلة تعزيز منظومة الأمن والوقاية داخل مؤسسات القطاع، والارتقاء بآليات الجاهزية والاستجابة للمخاطر، بما يعزز سلامة الفئات المتكفل بها.

وفي هذا الإطار، أسدت السيدة الوزيرة جملة من التعليمات والتدابير العملية، تمثلت في انشاء خلية وطنية لليقظة وإدارة المخاطر على مستوى الوزارة، تتولى المتابعة الاستباقية لمؤشرات السلامة بالمؤسسات وضمان التنسيق مع مختلف المصالح المختصة. وكذلك توحيد معايير الأمن والوقاية عبر جميع المؤسسات التابعة للقطاع، بالتنسيق مع المصالح المختصة.

ومواصلة برنامج التكوين في مجالات الوقاية، إدارة المخاطر، والتدخل الأولي، لفائدة مستخدمي مؤسسات القطاع، بالشراكة مع مصالح الحماية المدنية. 

الى جانب استحداث آلية رقمية مركزية لمتابعة تنفيذ إجراءات السلامة والوقاية عبر مختلف المؤسسات، بما يضمن التقييم المستمر، وسرعة التدخل، واتخاذ القرار.

وشددت السيدة الوزيرة على أن مؤسسات قطاع التضامن الوطني ستظل فضاءات للرعاية والحماية والأمان، تضطلع برسالة إنسانية نبيلة في التكفل بالفئات التي تحظى بعناية خاصة، مؤكدة أن هذا الحادث، رغم استثنائيته يستدعي مواصلة تطوير منظومة الوقاية وتعزيز معايير السلامة والجاهزية، وفق مقاربة تقوم على التقييم المستمر والتحسين الدائم، بما يعزز جودة التكفل.

وفي الختام أعربت السيدة الوزيرة عن تقديرها الكبير لروح المسؤولية العالية التي تحلى بها مستخدمو المؤسسة والفريق المناوب، مثمنة ما أبدوه من تفان واخلاص في حماية الأطفال والتكفل بهم .