تم اليوم الأربعاء، إطلاق ثلاث خدمات جديدة تخص قطاع الري عبر البوابة الوطنية للخدمات الرقمية، في إطار المساعي الرامية لتعزيز جودة وفعالية الخدمة العمومية في القطاع.

وجرت مراسم الإطلاق خلال لقاء نظم بالجزائر العاصمة حول الخدمات الرقمية في قطاع الري، تحت إشراف وزير الري، لوناس بوزقزة، والوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، بحضور عدد من الإطارات المسيرة ومسؤولي المؤسسات تحت الوصاية من القطاعين. ويتعلق الأمر بخدمة طلب الربط بشبكة الماء الشروب عن بعد، والتي تمكن المواطنين من إيداع طلبات الاستفادة من خدمة التزويد بالمياه الشروب، ومتابعة مسار معالجتها، بطريقة رقمية ومبسطة، وفقا للشروح المقدمة بالمناسبة.

يضاف إلى ذلك خدمة طلب الربط بشبكة الصرف الصحي عن بعد، التي تندرج ضمن الخدمة العمومية للتطهير، بما يشمله ذلك من جمع مياه الصرف الصحي المنزلية والتخلص منها ومعالجتها أو تصريفها. أما الخدمة الثالثة، والتي تحمل تسمية "هيدرو-كاليف"، فتتمثل في خدمة طلب شهادة التأهيل والتصنيف المهنيين، التي طورتها وزارة الري لفائدة المتعاملين الاقتصاديين (المؤسسات وتجمعات المؤسسات وفروع المؤسسات الأجنبية الناشطة في القطاع)، بهدف تبسيط إجراءات الحصول على هذه الشهادة المطلوبة لإنجاز الصفقات العمومية، وتقليص الآجال والإجراءات المرتبطة بها.

وتم إدماج هذه الخدمات في البوابة الوطنية للخدمات الرقمية التي يمكن الولوج إليها من خلال الموقع الالكتروني dzds.dz أو من خلال التطبيق Dzair Digital Services، والمصممة للسماح للمواطنين بالوصول إلى الخدمات العمومية في فضاء رقمي موحد، بطريقة أكثر سهولة ووضوحا. 

وفي كلمة له بالمناسبة، اعتبر السيد بوزقزة أن إطلاق هذه الخدمات الثلاث يشكل "محطة هامة في مسار مواصلة رقمنة وعصرنة قطاع الري"، 

كما أنه "يجسد خطوة إضافية ضمن مسار أوسع نعمل من خلاله على بناء مرفق عمومي أكثر فعالية، وأكثر استجابة لاحتياجات المواطنين، وأقرب إليهم، مستفيدين في ذلك من الإمكانات التي تتيحها التكنولوجيات الحديثة، تنفيذا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية".

وثمن في هذا السياق الكفاءات الجزائرية الشابة التي مكنت من تطوير هذا العمل الذي يهدف إلى تعزيز الشفافية والفعالية، والاستجابة بصورة أفضل لتطلعات المواطنين. وأوضح الوزير أن العمل جار حاليا، بالتنسيق مع المحافظة السامية للرقمنة، على استكمال إدماج مجموعة من الخدمات الرقمية التي تم تطويرها من طرف مؤسسات القطاع، ضمن البوابة الوطنية للخدمات الرقمية، وذلك بالاعتماد على تقنية الولوج الموحد.

وفي هذا الصدد، أكد بأن التجارب التقنية متواصلة حاليا فيما يخص ربط وإدماج عدد من الخدمات باستعمال تقنية الولوج الموحد، تمهيدا لإتاحتها للمواطنين والمستخدمين عبر البوابة الوطنية للخدمات الرقمية، من بينها: خدمة رخص حفر نقب أو بئر، رخص استغلال المياه المعدنية، طلبات اعتماد مكاتب الدراسات، خدمة الاطلاع على فواتير استهلاك المياه الشروب وتسديدها الكترونيا وغيرها من الخدمات التي تقدمها شركات "سيال" "سياكو" و"سيور".

من جهتها، أبرزت السيدة بن مولود أهمية هذه الخطوة في تطوير البوابة الوطنية للخدمات الرقمية التي باتت الان تضم 150 خدمة متاحة مقابل 21 خدمة لدى إطلاقها.

وأضافت بأن هذه البوابة جاءت كثمرة لتضافر جهود مختلف القطاعات إضافة إلى إنجاز البنى التحتية الضرورية من مراكز بيانات، وحوسبة سحابية سيادية، إلى جانب الشبكة السيادية "أرياس"، التي من خلالها تم ربط جميع القطاعات الوزارية والكثير من الهيئات الوطنية.