ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، اليوم الأحد، بالجزائر العاصمة، اجتماعا تنسيقيا خصص لمتابعة تجسيد البرامج التنموية والملفات ذات الصلة بتحسين الإطار المعيشي للمواطن، حسب ما أورده بيان للوزارة.

وأوضح نفس المصدر أن السيد سعيود ترأس اجتماعا تنسيقيا مع إطارات القطاع من مدراء مركزيين ومدراء عامين للمؤسسات القطاعية، خصص لـ"متابعة تجسيد البرامج التنموية الممولة في إطار برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، وصندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، بالإضافة إلى الملفات ذات العلاقة المباشرة بتحسين الإطار المعيشي للمواطن".

واستهل الاجتماع بعرض حصيلة تنفيذ برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، إلى جانب تقييم العمليات الممولة في إطار صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، مع تحليل وضعية المشاريع المسجلة على مستوى الولايات ومدى تقدم إنجازها.

وفي هذا الصدد، شدد الوزير على "ضرورة تطهير مدونة العمليات الجارية، وتسريع استكمال المشاريع ضمن الآجال المحددة، مع تكريس المتابعة الميدانية المنتظمة والتقييم المرحلي الدقيق، بما يسمح برصد الاختلالات ومعالجتها في الوقت المناسب، وضمان تحقيق الأهداف التنموية المسطرة".

كما وجه تعليماته بإعداد نظام معلوماتي مخصص لمتابعة تنفيذ البرامج التنموية والتوجيهات المسداة على المستوى المحلي، بما يعزز فعالية الرقابة على التنفيذ ويكرس منهجية عمل قائمة على المتابعة والتقييم المستمرين، حسب البيان.

وفي السياق ذاته، أكد السيد سعيود على "ضرورة إيلاء عناية خاصة لمتابعة مستوى استهلاك الاعتمادات المالية الممنوحة للولايات في إطار مختلف البرامج التنموية، بما يضمن نجاعة توظيف الموارد العمومية وتسريع وتيرة تجسيد المشاريع"، مضيفا أن "خدمة المواطن وتحسين إطاره المعيشي يظلان في صميم أولويات القطاع".

من جانب آخر، وفيما يخص التحضيرات لموسم التقلبات الجوية، تابع الوزير عرضا حول مدى تنفيذ التعليمات المسداة إلى الولاة خلال يوليو المنصرم، والمتعلقة باتخاذ التدابير الاستباقية وتعزيز الجاهزية لمواجهة المخاطر الناجمة عن التقلبات الجوية، وبالأخص الفيضانات.

وتضمن العرض حصيلة العمليات الوقائية المنجزة، خاصة ما تعلق بمعالجة النقاط السوداء بالمناطق المعرضة لخطر الفيضانات، حيث أكد السيد سعيود في هذا الخصوص على "ضرورة الوقوف ميدانيا على مدى تنفيذ التدابير المسطرة وتقييم فعاليتها، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المعنية". 

وفي الإطار ذاته، أسدى تعليماته "بتفعيل خلايا التفتيش للتحقق من مدى التجسيد الفعلي للتوجيهات المسداة، وضمان اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية المواطنين وممتلكاتهم"، يضيف المصدر نفسه.

وبشأن برنامج تجديد الحظيرة الوطنية للنقل البري للمسافرين، في إطار استيراد 10 آلاف حافلة، تم تقديم عرض حول مدى تقدم عملية سحب الحافلات التي تجاوز عمرها 25 سنة، مع استعراض حصيلة سحب الحافلات التي يفوق عمرها 30 سنة.

وعلى ضوء ذلك، شدد السيد سعيود على "ضرورة المتابعة الدقيقة لمختلف مراحل العملية، وتسهيل الإجراءات المرتبطة باقتناء الحافلات الجديدة، لا سيما لفائدة الناقلين الخواص، بما يسمح بتسريع تجديد الحظيرة الوطنية، وتحسين ظروف تنقل المواطنين، وضمان تغطية شاملة لخطوط النقل والاستجابة لاحتياجات المسافرين".

وفيما يتعلق بالنقل الجوي، تابع الوزير عرضا حول حصيلة نشاط شركة الخطوط الجوية الجزائرية، شمل شبكة الرحلات والتغطية الجوية على المستويين الوطني والدولي، والخطوط الجاري العمل عليها.

وبهذه المناسبة، ثمن السيد سعيود "الجهود المبذولة لتطوير نشاط الشركة، لا سيما من خلال تدعيم الأسطول الجوي وفتح وجهات جديدة وتعزيز تموقع الشركة على المستوى الإفريقي، منوها بالمؤشرات الإيجابية المسجلة في مجال معالجة التأخرات".

كما أكد ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين انتظام الرحلات والارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يعزز أداء الشركة ويرسخ قدرتها على الاستجابة لمتطلبات النقل الجوي.

وفي المحور المتعلق بالبنى التحتية للنقل الجوي، تم تقديم عرض حول مدى تقدم مشروع عصرنة وتطوير مطار الجزائر الدولي في إطار مشروع "سمارت ايربورت"، والوقوف على مختلف مراحل الإنجاز، حيث أكد الوزير "أهمية مواصلة المتابعة الدقيقة للمشروع وتقييم مدى تقدم الأشغال، بما يضمن تجسيد الأهداف المسطرة، وتكريس التحول نحو مطار ذكي يعتمد على الحلول الرقمية والتكنولوجية الحديثة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين تجربة المسافرين".

ويأتي هذا الاجتماع في إطار "المتابعة الدورية التي يعتمدها القطاع لتقييم الأداء، ضبط الأولويات وتعزيز آليات الرقابة على تنفيذ البرامج والمشاريع، مع التشديد على ضرورة التحقق الميداني من النتائج، وضمان تجسيد الالتزامات ضمن الآجال المحددة، بما يكرس فعالية التسيير العمومي ويضع خدمة المواطن في صلب اهتمامات القطاع"، وفقا لما ورد في البيان.