ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة حورية مداحي، اجتماعا تنسيقيا بمقر الوزارة، خصص لتقييم العقار الاقتصادي الموجه للاستثمار السياحي، حسب ما أفاد به، اليوم الثلاثاء، بيان للوزارة.

وخلال هذا الاجتماع الذي جرى أمس الاثنين، بحضور إطارات الإدارة المركزية والوكالة الوطنية للعقار السياحي، أكدت الوزيرة على الأهمية البالغة التي توليها السلطات العليا للبلاد من أجل "تسريع وتيرة تعبئة العقار الاقتصادي، ووضعه فعليا تحت تصرف حاملي المشاريع الاستثمارية".

وأبرزت أن "تطوير السياحة في الجزائر، وبالأخص السياحة الداخلية والسياحة الصحراوية، يعتمد بشكل أساسي على إتاحة العقار السياحي وتسهيل الاستثمار فيه، مع التوجه نحو إنجاز مشاريع سياحية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار وتعزيز الاستثمار بمواكبة الرقمنة".

وبالمناسبة، ذكرت السيدة مداحي بمهام الوكالة الوطنية للعقار السياحي، بصفتها مؤسسة عمومية مسؤولة عن تحويل المؤهلات الطبيعية إلى مشاريع حقيقية وناجحة، وهذا بوضع العقار السياحي عبر المنصة الرقمية للمستثمر، بالتنسيق مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.

وخلال الاجتماع، تم تقديم عرض حول العقار السياحي، حيث حددت الوكالة الوطنية للعقار السياحي "240 وعاء عقاريا موجها لاحتضان المشاريع الاستثمارية، ووضعها تحت تصرف الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، موزعة عبر 30 منطقة وموقعا سياحيا في 19 ولاية، بينها أوعية ذات طابع ساحلي، حموي، جبلي، مناخي وصحراوي".

وعقب هذا العرض، أسدت السيدة مداحي تعليمات بـ"الإسراع في استكمال جرد وتحيين وضعية العقار السياحي وتسريع إنجاز أشغال تهيئة وربط مناطق التوسع السياحي بمختلف الشبكات الضرورية، مع إعداد الخارطة الوطنية للمشاريع الاستثمارية وكذا تشجيع الصيغ الاستثمارية التي لا تتطلب عقارات شاسعة وتهيئة معقدة".

كما وجهت بضرورة "التدقيق في الوضعية القانونية والتقنية لمختلف الأوعية العقارية وإعداد قائمة المشاريع ذات الأولوية التي تستوجب التهيئة، لإدراجها ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027". 

وفي الختام، جددت الوزيرة تأكيدها على ضرورة "توجيه هذه الأوعية العقارية لاحتضان مشاريع استثمارية منتجة للقيمة المضافة، تساهم في تنويع الاقتصاد المحلي وخلق مناصب الشغل، وتعزز تنافسية الوجهة السياحية الجزائرية"، وفقا لما نقله البيان.