أشرف والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان، اليوم الخميس، على تدشين مصنع جديد بإقليم الولاية متخصص في تركيب الهواتف الذكية.

وكان الوالي، رفقة السلطات المحلية، قد أشرف على مجموعة من الأنشطة بمناسبة إحياء الذكرى المزدوجة ليوم المجاهد، من بينها تدشين هذه المنشأة الصناعية التابعة لشركة "إس تي آي" (التكنولوجيا والابتكار الذكي)، وهي شركة ذات رأس مال جزائري بنسبة 100 بالمائة، مختصة في مجال التكنولوجيات الحديثة، لاسيما صناعة وتركيب الهواتف الذكية. 

وأوضح المكلف بالاتصال على مستوى شركة "إس تي آي"، جيلالي بوخلف، أن المصنع يمتد على مساحة 7.000 متر مربع، يقوم حاليا بتوظيف نحو 200 عاملا، مع توقعات برفع تعداد العمال تدريجيا إلى 600 منصب شغل مباشر، فضلا عن استحداث أكثر من 1.200 منصب شغل غير مباشر.

وأشار ذات المصدر إلى أن حوالي 70 بالمائة من العمال الذين تم توظيفهم حاليا كانوا من طالبي العمل المسجلين لدى الوكالة الوطنية للتشغيل. وأضاف أن المصنع يعتمد كذلك على مقاربة تقوم على التكوين والتأهيل وتسيير المسار المهني للعمال، بالتنسيق مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين، حيث تم استحداث شهادة تأهيل مهني متخصصة في مجال تصنيع وتركيب الهواتف الذكية، في تجربة تعد الأولى من نوعها في الجزائر.

وفي هذا الإطار، أوضح أن هذه المبادرة سمحت بربط التكوين باحتياجات المؤسسة الاقتصادية، من خلال انتقاء الشباب وتكوينهم في تخصصات مرتبطة مباشرة بنشاط المصنع، مع الالتزام بتوظيف المستفيدين من التكوين بعد استكمال مسارهم التأهيلي. كما أكد أن المصنع يتوفر على خطين للإنتاج، بطاقة نظرية تقدر بنحو 1.000 وحدة يوميا لكل خط، فيما تبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية للمصنع عند بلوغ طاقته القصوى 6.000 وحدة يوميا.

ويعمل المصنع حاليا بنظام وردية واحدة، بطاقة إنتاج تقدر بنحو 2.000 هاتف ذكي يوميا، على أن يتم رفع الإنتاج تدريجيا من خلال الانتقال إلى نظام العمل بثلاث ورديات على مدار اليوم للوصول إلى الطاقة الإنتاجية القصوى المقدرة بـ 6.000 وحدة يوميا.

وفيما يتعلق بالشراكة الصناعية، أكد المتحدث أن شركة "إس تي آي" هي مؤسسة جزائرية مائة بالمائة، تربطها شراكة مع إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال صناعة الهواتف الذكية. 

وأوضح أن هذه الشراكة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في رفع نسبة الإدماج المحلي، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتعزيز جودة المنتجات، بما يتماشى مع توجهات الدولة الرامية إلى تطوير الإنتاج الوطني وتقليص الاعتماد على المنتجات المستوردة.

وأضاف في هذا الصدد أن الاتفاق المبرم مع الشريك الأجنبي ينص على تصنيع كل المكونات التي يمكن إنتاجها محليا في الجزائر، بشكل تدريجي، بما يسمح برفع نسبة الإدماج وتشجيع إنشاء منظومة صناعية محلية متكاملة ومرتبطة بصناعة الهواتف الذكية.

وفي مجال الأمن الرقمي، أوضح المسؤول أن الشركة حرصت على أن يتم إدماج البرمجيات الخاصة بالهواتف الذكية على مستوى المصنع بالجزائر، معتبرا أن هذا الخيار من شأنه المساهمة في تعزيز أمن المنتجات الرقمية ودعم الأمن الرقمي الوطني.

كما يولي المصنع أهمية خاصة للبحث والتطوير، من خلال التحضير لإنشاء مصلحة متخصصة في البحث والتطوير، لاسيما في مجال البرمجيات، بالتنسيق مع مراكز البحث التابعة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي.

وفي هذا السياق، أشار المتحدث إلى وجود اتفاق مبدئي للتعاون مع مراكز البحث الجامعية، بهدف مرافقة المؤسسة في تطوير نشاط البحث والتطوير وإنشاء فريق جزائري متخصص يستفيد من الكفاءات المتخرجة من الجامعات والمدارس الجزائرية.

وتشكل هذه المنشأة، التي دخلت حيز النشاط بولاية وهران، إضافة جديدة للنسيج الصناعي على الصعيدين المحلي والوطني، لاسيما في مجال الصناعات التكنولوجية، مع آفاق لتوسيع النشاط ورفع قدرات الإنتاج والإدماج وخلق المزيد من مناصب الشغل لفائدة الشباب.