شرع الأسير الصحراوي أحمد السباعي، اليوم الثلاثاء، في إضراب عن الطعام، احتجاجا على استمرار اعتقاله تعسفيا من قبل الاحتلال المغربي، رغم القرارات الأممية الواضحة التي تؤكد عدم شرعية احتجازه.

وقالت رابطة حماية السجناء الصحراويين بسجون الاحتلال المغربي، نقلا عن إفادة عائلة الأسير الصحراوي الذي يعد أحد مؤسسيها، أن هذه الخطوة جاءت للتنديد ب"تجاهل إدارة سجون الاحتلال المغربي لمطالب ابنها المشروعة، وفي مقدمتها الحق في العلاج ونقله إلى معتقل بالجزء المحتل من الصحراء الغربية بما يسمح له بالتواصل مع عائلته في ظروف إنسانية". 

وأكدت ذات الهيئة أن هذه الممارسات تأتي في سياق استمرار الاحتلال المغربي في سياسة الانتقام الممنهجة ضد الأسرى المدنيين الصحراويين وتنصلها من التزاماتها القانونية بموجب القرارات الأممية، بما فيها توصيات لجنة مناهضة التعذيب، محملة إياها المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير المدني وعن أي تبعات صحية قد تنجم عن هذا الإضراب.

كما ناشدت كافة الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية الدولية التدخل العاجل للضغط على المغرب من أجل الاستجابة الفورية لمطالب الأسير المدني الصحراوي السباعي والإفراج عنه وعن رفاقه القابعين بسجون الاحتلال، مع وقف كافة أشكال التعذيب وسوء المعاملة ضدهم.

وأوضحت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية أن إضراب المعتقل الصحراوي يأتي في سياق استمرار السلطات المغربية في احتجازه ورفاقه من مجموعة معتقلي "اكديم ايزيك" رغم رأي الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي، والذي خلص إلى أن حرمانهم من حريتهم يندرج ضمن "حالات الاحتجاز التعسفي بالنظر إلى الانتهاكات التي طالت حقوقهم الأساسية، لا سيما الحق في الحرية والمحاكمة العادلة".

وحملت ذات الجمعية السلطات المغربية المسؤولية الكاملة عن سلامة السباعي وكافة الأسرى المدنيين الصحراويين، محذرة من "مغبة الاستمرار في تجاهل الآراء والقرارات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة وما قد يترتب عن ذلك من تداعيات على وضعهم الصحي والإنساني".

وجددت دعوتها إلى الأمم المتحدة وآلياتها الخاصة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل من أجل حماية الأسرى المدنيين الصحراويين وضمان احترام حقوقهم وتنفيذ القرارات والآراء الأممية المتعلقة بهم وتمكين الهيئات الدولية المختصة من زيارة السجون والاطلاع المباشر على أوضاعهم.