زكرياء حبيبي

بات نظام المخزن يتلقى ضربات متتالية، وهذه المرة، يتعلق الأمر بالتخلي المحتمل عن مشروع الطاقة الضخم المسمى "سيلا أتلانتيك"، الذي تقوده شركة Xlinks Germany GmbH، والذي قد ينقل الكهرباء الخضراء المنتجة في المغرب إلى ألمانيا عبر كابل بحري يبلغ طوله حوالي 4800 كيلومتر. وقد يوفر الكابل البحري 26 تيراواط ساعة (TWh) من الكهرباء لألمانيا كل عام، وهو ما يمثل 5٪ من احتياجاتها من استهلاك الكهرباء.

وفي مقال سابق، تساءل الموقع الألماني Focus Online في جدوى المشروع وتكلفته المقدرة بين 30 و 40 مليار يورو، والحاجة إلى ضمانات عامة، فضلا عن التحديات التقنية، بما في ذلك توافر الكابلات المطلوبة، والتي لا تزال غير منتشرة على نطاق واسع في السوق.

علاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن نظام المخزن، الذي يفتقر إلى الخبرة التكنولوجية في شؤون الطاقة والموارد المالية، يُواصل بيع "الهواء" لشعبه، كما هو الحال مع مشروع خط أنابيب الغاز الذي يربط نيجيريا بأوروبا عبر المغرب وثلاث عشرة دولة إفريقية أخرى.

المغرب، بعد أكثر من سبعة عقود على استقلاله، لا يملك مصافي نفط على أراضيه، ومع ذلك فهو يضع نفسه في موقع اللاعب الرئيسي في مشاريع الطاقة الاستراتيجية التي تتطلب موارد مالية ضخمة، ورؤية واسعة للاستثمارات التي تُدرّ عوائد اقتصادية، وقبل كل شيء، إتقان التكنولوجيا.

لكن هذا ليس هو الحال بالنسبة لنظام مثقل بالديون، والذي ستؤدي ديونه للمؤسسات المالية الدولية قريبا إلى "ابتلاع" ناتجه المحلي الإجمالي والتسبب في انهياره، وفقا لمراقبين مطلعين.