زكرياء حبيبي

نشرت قناة "كود 10" الأيبيرية تقريرا حصريا للصحفي روبرتو ماسيدونيو، كشف من خلاله، أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية قد حذّرت نظيرتها في المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية (CNI) من أن المغرب سيشن هجوما على مدينة سبتة.

وحسب تحقيق القناة، قامت الوكالات الأمريكية بمراقبة التحركات نحو الحدود واكتشفت "تدفقا غير عادي للهجرة إلى سبتة"، وهو ما جعلها تُرسل تحذيرا مباشرا وعاجلا إلى أجهزة الاستخبارات الإسبانية قبل حدوث الهجوم الضخم.

وسبق لحصة "كود 10" أن كشفت بأن الحكومة الإسبانية كانت قد تلقت تحذيرات صحيحة ومفصلة بشأن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة في 30 يوليو. وفي الحلقة الأولى، قدم المذيعان ديفيد أليمان وناتشو آباد الوثائق الرسمية التي تؤكد أن الحكومة تلقت تحذيرا في 28 و29 يوليو بشأن هذا العبور الوشيك للحدود.

الرجل الثاني السابق في جهاز المخابرات المغربي: قادة الرباط كانوا على دراية بما سيحدث على الحدود

كسر المسؤول السابق في جهاز المخابرات المغربي، مهدي حجاوي، صمته، وأدلى بتصريح مقتضب لصحيفة "لو كنار أنشينيه" الفرنسية الأسبوعية، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، جاء فيه، أنه لا يساوره أدنى شك، في أن وصول نحو 80 ألف مهاجر إلى سبتة في نهاية شهر يوليو كان معروفا مسبقا من قبل اثنين على الأقل من كبار المسؤولين في بلاده.

وتساءل الجاسوس السابق: "كيف يُمكن لهذا العدد الكبير من الناس التوجه نحو حدود "تاراخال" دون علم نائب الملك وقائد الشرطة؟". ووجه حجاوي أصابع الاتهام إلى المستشار القوي في القصر الملكي فؤاد الهمة الملقب بـ"نائب الملك" في الصحافة المغربية، الخاضعة لسلطة عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، والمدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية). 

ويروي الجاسوس السابق أيضا لصحيفة "لو كنار أنشينيه" كيف قام فنيون من شركة "إن إس أو غروب" الصهيونية، في فبراير 2017، بعرض برمجية "بيغاسوس" الخبيثة على عبد اللطيف الحموشي في الرباط، الذي طلب منهم البدء بإصابة هاتفه. وقد أبدى "الحموشي" إعجابه الشديد بالعرض.

وواصل حديثه عن كيفية استخدام المديرية العامة للأمن والتجسس التابعة للحموشي نظام بيغاسوس على نطاق واسع، مؤكدا أن من بين الضحايا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأوضح أن الكيان الصهيوني يكون قد ألغى ترخيص المغرب لاستخدام بيغاسوس بعد عدة أشهر من اندلاع الفضيحة في صيف عام 2021. ولم تتمكن أجهزة الاستخبارات الخارجية المغربية من الوصول إلى البرنامج الصهيوني.