كشفت تقارير إعلامية إسبانية جديدة عن معطيات تؤكد أن الأزمة الأخيرة بين إسبانيا والمغرب لم تكن محصورة في تدفق آلاف المهاجرين غير النظاميين نحو سبتة، بل تزامنت مع توتر عسكري بحري خطير ظل بعيدا عن الأضواء.

وكشفت صحيفة "إلباييس" الإسبانية عن معطيات جديدة تظهر أن أزمة سبتة لم تكن محصورة في تدفق المهاجرين غير الشرعيين القادمين من المغرب، بل ارتبطت أيضا بتوتر عسكري بين مدريد والرباط، حيث أفادت بأن تحركات عسكرية بحرية مغربية قرب سبتة، خلال أحداث 30 و31 يوليو الماضي، كادت تتسبب في مواجهة مباشرة بين القوات البحرية للبلدين.

ويأتي نشر المعطيات الجديدة قبيل الزيارة التي سيجريها ملك اسبانيا إلى سبتة ومليلية، ما يؤشر على دلالة سياسية إضافية للتوتر القائم بين البلدين، في ظل التحقيق القضائي الذي تقوده القاضية ماريا تاردون بشأن ملابسات أحداث يوليو والمسؤوليات المحتملة عنها.

وجاء في تحقيق صحفي أنجزه الإعلامي المتخصص في الشؤون الدفاعية، ميغيل غونثالث، أن فرقاطة مغربية وعدة زوارق عسكرية دخلت المياه حول سبتة، في تحركات وصفتها المصادر الإسبانية بأنها "متعمدة ومتكررة"، استمرت خلال الأيام الأولى من أغسطس المنصرم، حيث كادت إحدى المناورات أن تؤدي إلى اصطدام بين زورقين عسكريين مغربي وإسباني.

وردت مدريد على التجاوزات المغربية بنشر سفينة المراقبة العسكرية "رايو" في 3 أغسطس الماضي، ثم الفرقاطة "سانتا ماريا" التي عوضت لاحقا بالفرقاطة "نافارا".

جدير بالتذكير أن ما يحدث يأتي في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية اسبانية، مؤخرا، بأن الشرطة الوطنية الاسبانية حددت هوية بين 12 و 14 شخصا اعترفوا بأنهم عناصر في الجيش المغربي، وذلك خلال العملية الأمنية الواسعة التي قامت بها لتفكيك مخيم للمهاجرين غير الشرعيين بشاطئ "ترمبولين" بمدينة سبتة .

وحسب ما أفادت به صحيفة "ال أسبانيول" الاسبانية، فإن عملية إخلاء شاطئ "ترمبولين" أكدت تحذيرات الاستخبارات العسكرية الإسبانية، مثلما كشفت عنه في 28 سبتمبر الماضي، مضيفة بأنه من بين نحو 3000 شخص في وضعية غير نظامية كانوا موجودين بالمخيم حددت الشرطة الاسبانية هوية "بين 12 و14" عسكريا في الخدمة من الجيش المغربي.