شارك وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب اليوم الاثنين بالرياض (السعودية) في الاجتماع التشاوري لوزراء الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول غير الأعضاء المشاركة في إعلان التعاون (أوبك+) المخصص لبحث تطورات سوق النفط العالمية وتداعيات التوترات البحرية واللوجستية على استقرار الأسواق وأمن الإمدادات الطاقوية حسب ما أفاد به بيان للوزارة.

وجرى هذا الاجتماع على هامش أشغال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (IEF17) والمؤتمر الخامس والعشرين للبترول-طاقة "WPC Energy" المنعقدين في إطار أسبوع الطاقة بالرياض بالمملكة العربية السعودية من 11 إلى 15 أكتوبر الجاري.

ويندرج الاجتماع في إطار تنفيذ توصيات الاجتماع الثامن والستين للجنة المراقبة الوزارية المشتركة (JMMC) المنعقد في 4 أكتوبر الجاري والقاضية بعقد اجتماع يضم وزراء الدول المشاركة في إعلان التعاون "أوبك+" الموجودين بالرياض إلى جانب الوزراء المشاركين عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد لتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات سوق النفط العالمية والظروف المحيطة بها.

وخلال الاجتماع استعرض الوزراء أوضاع سوق النفط العالمية مؤكدين مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول المشاركة في إعلان التعاون "أوبك+" عبر الآليات القائمة لاسيما لجنة المراقبة الوزارية المشتركة والاجتماعات الوزارية للدول الأعضاء في أوبك والدول غير الأعضاء المشاركة في إعلان التعاون (ONOMM). 

كما جددوا التزامهم بالقرارات المتخذة خلال الاجتماع الوزاري الحادي والأربعين لأوبك والدول غير الأعضاء المشاركة في إعلان التعاون المنعقد في 7 يونيو 2026 والرامية إلى تحقيق استقرار سوق النفط والحفاظ عليه. وشدد الوزراء على الأهمية البالغة لضمان سلامة الممرات البحرية الدولية بما يكفل التدفق المنتظم ودون انقطاع للإمدادات الطاقوية مؤكدين أن حرية الملاحة وأمن طرق النقل البحري يشكلان عنصرين أساسيين لاستقرار أسواق الطاقة العالمية واستمرارية تموين الأسواق بالنفط الخام والمنتجات البترولية.

وأشاروا إلى أن الاضطرابات الراهنة في تدفقات الطاقة أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت ثلث قيمة السلع المنقولة ما يعرقل نقل النفط الخام والمنتجات البترولية في الآجال المطلوبة وبالكفاءة اللازمة فضلا عن زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

وأكد الوزراء أن الارتفاع الاستثنائي في تكاليف النقل والتأمين ينعكس على مختلف حلقات سلسلة القيمة النفطية ويزيد الأعباء المالية ويطيل أمدها بالنسبة إلى الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء بما يؤثر في النمو الاقتصادي العالمي.

وفي ختام الاجتماع أكد الوزراء مواصلة متابعة تطورات الوضع عن كثب وتعزيز التشاور مع الحكومات والجهات الفاعلة في الصناعة الطاقوية والمنظمات الدولية المعنية على غرار منتدى الطاقة الدولي (IEF) والوكالة الدولية للطاقة (IEA) بهدف تحسين ظروف النقل البحري العالمي وضمان انسيابية تدفقات الطاقة بما يسهم في دعم استقرار سوق النفط وتعزيز الأمن الطاقوي العالمي.

وتندرج مشاركة السيد عرقاب في هذا الاجتماع في إطار التزام الجزائر بمواصلة التنسيق والحوار مع الدول المشاركة في إعلان التعاون "أوبك+" دعما للجهود المشتركة الرامية إلى الحفاظ على استقرار سوق النفط العالمية وتعزيز أمن الإمدادات ومواجهة التحديات التي تؤثر في سلاسل النقل والتموين الطاقوي على المستوى الدولي.