طالب نواب بالبرلمان الأوروبي بضرورة احترام القانون الدولي في الصحراء الغربية، باعتبارها إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي ينتظر استكمال عملية تصفية الاستعمار، مشددين على ضرورة حماية المدنيين الصحراويين في الجزء المحتل من الإقليم، في ظل تصاعد الانتهاكات الحقوقية.

جاء ذلك في سؤال مكتوب وجهه عشرة نواب في البرلمان الأوروبي إلى نائب رئيس المفوضية الأوروبية/الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، تم نشره على الموقع الرسمي للهيئة التشريعية الأوروبية، حثوا فيه المفوضية على المطالبة بإجراء تحقيق دولي مستقل ومحايد بشأن استخدام الاحتلال المغربي للطائرات المسيرة في الهجوم على المدنيين الصحراويين.

وأشار النواب الأوروبيون إلى أنه منذ استئناف الحرب في الصحراء الغربية في نوفمبر 2020، تم تسجيل ارتفاع موثق في عدد هجمات الطائرات المسيرة (درون)، التي تنفذها قوات الاحتلال المغربي ضد المدنيين الصحراويين في المنطقة.

واستند النواب إلى معطيات صادرة عن المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام (سماكو)، تفيد بتسجيل 129 هجوما بين عامي 2021 و2025، أسفرت عن أكثر من 310 ضحية، بينهم نساء وأطفال، منبهين إلى أن قائمة الضحايا شملت مسافرين ورعاة وغيرهم من المدنيين الذين كانوا يمارسون أنشطة مدنية، وأن العديد منهم استهدفوا على بعد مئات الكيلومترات من مناطق الحرب. 

كما أشاروا إلى أن التقرير الجديد يقدر بأن 63% من الضحايا لقوا مصرعهم ويوثق أيضا حالات نزوح قسري للسكان وتدمير مركبات ووسائل عيش، ناهيك عن الآثار النفسية الخطيرة، مشددين على أن الصحراء الغربية لا تزال إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي في انتظار استكمال عملية تصفية الاستعمار.

وفي الختام، وإذ يشدد النواب على المفوضية الأوروبية ضرورة المطالبة بإجراء تحقيق دولي مستقل ومحايد بشأن استخدام الاحتلال المغربي للطائرات المسيرة في الهجوم على المدنيين الصحراويين، فإنهم يتساءلون باستغراب "هل إبرام اتفاقيات تجارية مع المغرب يتوافق ما تقوم به الرباط من انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الصحراء الغربية؟".