دعا 12 نائبا, من مختلف الأحزاب, في البرلمان البريطاني, حكومة المملكة المتحدة إلى توظيف موقعها ونفوذها داخل مجلس الأمن الدولي لدعم إحراز تقدم نحو تنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي وفقا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي, في خطوة تعكس اتساع الدعم داخل المؤسسة التشريعية البريطانية لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وجاء في نص المقترح, المنشور على الموقع الإلكتروني الرسمي للبرلمان البريطاني, تأكيد واضح على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره, مع الإعراب عن القلق إزاء استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية وما يرافقه من انتهاكات موثقة لحقوق الإنسان. كما دعا النواب الحكومة البريطانية إلى تجديد موقفها الداعم لهذا الحق والعمل داخل مجلس الأمن من أجل الدفع نحو تنظيم الاستفتاء الذي ترعاه الأمم المتحدة باعتباره الأساس القانوني لتسوية النزاع.

وكان المقترح قد تقدم به في البداية ستة نواب من مختلف الأحزاب السياسية قبل أن يرتفع عدد الموقعين عليه إلى 12 نائبا, مع بقاء باب الانضمام إليه مفتوحا أمام أعضاء البرلمان, وهو ما يعكس تزايد التأييد البرلماني البريطاني لمضمونه.

كما تضمن المقترح دعوة شركة "رايان إير" الايرلندية إلى وقف استغلال الصحراء الغربية المحتلة لأغراض تجارية مربحة والكف عن الترويج لوجهات داخل الإقليم المحتل, في ممارسة تتعارض مع الوضع القانوني وتتنافى مع القانون الدولي, مع حثها على الالتزام بضوابط هيئة معايير الإعلان واحترام الشرعية الدولية.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في إطار آلية الاقتراحات المعمول بها في مجلس العموم البريطاني, والتي تتيح للنواب التعبير عن مواقفهم تجاه القضايا الدولية. ورغم أن هذه الاقتراحات لا تلزم الحكومة قانونيا, فإنها تمثل مؤشرا سياسيا على تنامي الدعم داخل البرلمان البريطاني لاحترام قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والدفع نحو حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.