زكرياء حبيبي

طالبت المجموعة البرلمانية "سومار" الحكومة بسحب الوسام الممنوح لعبد اللطيف حموشي، مدير المخابرات الداخلية المغربية، الذي يُعتبر المسؤول الرئيسي عن عمليات التجسس الجماعي في إسبانيا باستخدام برمجية "بيغاسوس" الخبيثة صهيونية الصنع.

وكان وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا قد منحه وسام "الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني" في مدريد في نوفمبر 2025.

وقدّم حزب "سومار" العضو في الائتلاف الحاكم سلسلة من الأسئلة البرلمانية إلى السلطة التنفيذية، عقب التحقيق الذي نشرته صحيفة "الكونفيدونسيال" و13 وسيلة إعلامية أخرى، بتنسيق من منظمة "فوربيدن ستوريز" ، حول استخدام برمجية "بيغاسوس" الخبيثة للتجسس، من بين أمور أخرى، على مئات الهواتف المحمولة الإسبانية، بين مايو 2018 ويونيو 2019، نفّذتها المديرية العامة للأمن لمراقبة التراب الوطني (DGST)، برئاسة الحموشي، وأيضا 768 هجوما إلكترونيا على 250 جهازا إسبانيا باستخدام هذه البرمجية الخبيثة المصنّعة من قبل شركة "إن إس أو غروب" الصهيونية. 

وبعد أن تبيّن أن فيروس بيغاسوس قد مسّ أعضاء في الحكومة الإسبانية، وعقيدا في الحرس المدني، ونشطاء من جبهة البوليساريو، من بين آخرين، أكد حزب سومار أن "هذه الأحداث تستلزم مراجعة العلاقات مع مسؤولي المخابرات المغربية وتطالب بالمساءلة السياسية فيما يتعلق بالأوسمة الممنوحة".

وتساءل حزب سومار: "ما هي الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان عدم تكرار عملية تجسس مماثلة لتلك التي وقعت في قضية بيغاسوس؟" ويُضيف: "متى سيسحب وزير الداخلية الأوسمة الممنوحة لرئيس المخابرات المغربية، المسؤول عن اعتراض أجهزة أعضاء الحكومة، وكبار مسؤولي الأمن الإسبان، ومواطنين إسبان، وقادة منظمات غير حكومية داعمة لقضية الصحراء الغربية؟" ويختتم أسئلته قائلا: "هل قدمت الحكومة شكوى أو تقريرا رسميا إلى المملكة المغربية أو وزارة الدفاع الإسرائيلية، المسؤولة عن ترخيص صادرات منتجات مجموعة NSO؟".

وقد سبق أن قدمت منظمة "القصص المحظورة" العديد من هذه الأسئلة، نيابة عن 14 وسيلة إعلامية، إلى مكتب رئيس الوزراء ووزارة الداخلية، لكنها ظلت دون إجابة.

كل هذا، ولا تزال فضيحة التجسس ببرنامج صهيوني الذي استخدمته المخابرات المغربية لم تكشف كل أسرارها، كما يتضح من آخر المستجدات.

فاليوم، لا يتعلق الأمر بالدول التي تُعتبر معادية في نظر نظام المخزن، أو بالمعارضين المغاربة والصحراويين، بل يتعلق الأمر بالدول والشخصيات التي تُعتبر صديقة. وفي هذه السلسلة الجديدة، نذكر مثال الغابون التي كانت الوجهة المفضلة لمحمد السادس قبل سقوط بونغو.

وحسب آخر المعلومات التي تم الكشف عنها، فقد استهدفت أجهزة المخابرات التابعة لنظام المخزن حاشية الرئيس السابق علي بونغو في مارس 2019 باستخدام برنامج التجسس بيغاسوس.