أجمعت تدخلات الدول أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) للجمعية العامة للأمم المتحدة على مواصلة الدفاع عن عدالة قضية الصحراء الغربية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية ورفض محاولات ترسيخ الأمر الواقع الاستعماري في الإقليم المحتل.

وفي هذا الصدد، أكدت موزمبيق، خلال المناقشات التي جرت خلال جلسة اليوم الأحد، على لسان ممثلها، أن الصحراء الغربية "لا تزال تنتظر استفتاء تقرير المصير الموعود رغم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة والآليات الأممية المتعددة"، مشيرة الى أن منظومة الأمم المتحدة بمختلف أجهزتها مطالبة بمعالجة ملفات تصفية الاستعمار غير المكتملة بالاستعجال الذي تستحقه، واصفة قضية الصحراء الغربية ب"المثال الواضح" على ضرورة استكمال هذه العملية.

من جهته، أشار ممثل جنوب إفريقيا إلى أن المبادئ التي تقوم عليها أجندة تصفية الاستعمار "يجب أن تطبق بصورة متسقة"، مشددا على أن المجتمع الدولي "لا يمكنه اعتماد مقاربات انتقائية إزاء حق الشعوب في تحديد وضعها السياسي ومستقبلها".

كما أعرب عن استمرار قلق بلاده العميق إزاء قضية الصحراء الغربية التي لم تحل بعد، مجددا تضامن بلاده مع الشعب الصحراوي ودعم حقه في تقرير المصير.

وعلى صعيد متصل، أكدت مجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبي (سيلاك) دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مؤكدة مساندتها "القوية" لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين يفضي إلى تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير مصيره. 

وجددت المجموعة، في بيان تلاه مندوب الأوروغواي باسمها، تمسكها بجميع القرارات التي اعتمدتها الجمعية العامة ومجلس الأمن التابعان للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء الغربية، مشددة على ضرورة أن يكون الحل المنشود متوافقا مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المتعلق بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، إلى جانب القرارات الأخرى ذات الصلة.

وفي نفس السياق، جددت جمهورية نيكاراغوا تضامنها التاريخي مع الشعب الصحراوي والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، مؤكدة دعمها لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال.