نددت هيئات حقوقية صحراوية بتصاعد انتهاكات الاحتلال المغربي بحق الناشطين الصحراويين، داعية كافة المنظمات الدولية المعنية إلى التدخل العاجل من أجل ضمان حماية المدنيين الصحراويين ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.

وأدانت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، في بيان لها، ما تعرض له الناشط الصحراوي سلامة الداه من اعتداء خطير من طرف عصابات الاحتلال في مدينة العيون المحتلة.

وأشارت الجمعية إلى أن هذا الناشط كان يوثق من خلال المحتوى الإعلامي الذي يقدمه على مواقع التواصل الاجتماع، واقع الاحتلال المغربي والسياسات التمييزية التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون بالأرض المحتلة من الصحراء الغربية.

وأوردت الجمعية الصحراوية معطيات تفيد بأنه في حوالي منتصف ليلة الجمعة 17 يوليو 2026، قامت عناصر تابعة لشرطة الاحتلال المغربي بترصد الضحية واستهدافه، حيث تعرض للضرب المبرح والسب والشتم والتهديد، وذلك في إطار عمل انتقامي بسبب نشاطه الإعلامي.

وحسب إفادة الضحية للجمعية، فقد استهدف الاعتداء بالدرجة الأولى منطقة الرأس، مما أسفر عن إصابات متعددة على مستوى الجبين والعين والفك السفلي. كما تعرض للضرب على مستوى الظهر، إضافة إلى كسر وإتلاف هاتفه النقال، في محاولة واضحة لعرقلة عمله الإعلامي وترهيبه.

وأكدت الجمعية أن هذا الاعتداء يأتي في "سياق سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على حرية الرأي والتعبير وترهيب كل من يوثق أو يكشف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في الصحراء الغربية، في ظل استمرار غياب أي مساءلة للمسؤولين عن هذه الجرائم"، داعية الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان وكافة المنظمات الدولية المعنية إلى "التدخل العاجل من أجل ضمان حماية المدنيين الصحراويين وفتح تحقيق مستقل ونزيه في هذا الاعتداء ومحاسبة جميع المسؤولين عنه ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب".

من جهتها، نددت جمعية شباب صحراوي بفرنسا، في بيان لها، بما تعرض له صانع المحتوى سلامة الداه وما رافق ذلك من عنف وتكسير لهاتفه، معتبرة أن أي اعتداء يستهدف أصحاب الرأي أو صناع المحتوى أو النشطاء بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في التعبير "يشكل انتهاكا خطيرا لحرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان".

وطالبت بدورها بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات هذه الواقعة ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفق القانون، داعية المنظمات الحقوقية الدولية و الإعلام الدولي إلى رصد جرائم الاحتلال بالجزء المحتل من الصحراء الغربية.