زكرياء حبيبي

في حوار حصري مع الوسيلة الإعلامية "ميدل إيست آي"، قال وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح محمد بأن الإمارات العربية المتحدة تمارس "إمبريالية الموانئ" في أنحاء أفريقيا.

وصرح وزير الخارجية الإريتري، قائلا: "تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة منشآتٍ مينائية في أنحاء المنطقة، وعلى الدول الأفريقية أن تتساءل عن السبب، فهل الأمر يتعلق بالاقتصاد فحسب؟ لا". مُؤكدا، أن مساعي أبوظبي لتأسيس حصص في الموانئ على طول ساحل شرق أفريقيا لم تخلُ من عقبات واجهتها مع أطراف أخرى. فسبق وأن ألغت جيبوتي امتيازا لشركة "دي بي وورلد" في عام 2018. 

كما ألغت الحكومة السودانية اتفاقا أُبرم عام 2022 كان من شأنه أن يُتيح لمجموعة موانئ أبوظبي (AD Ports Group) إنشاء ميناء بقيمة 6 مليارات دولار على الساحل السوداني للبحر الأحمر.

وأوضح عثمان صالح يقول، أن الإمارات العربية المتحدة سعت إلى إقامة قاعدة مشتركة مع "إسرائيل" في إحدى الجزر الإريترية منذ عام 2016، وترى أسمرة تقاربا متزايدا بين إسرائيل والإمارات بشأن الملف الإثيوبي. 

وعن سبب رفض إريتريا دور الميناء الإماراتي، جاء في حديث عثمان صالح، أن إريتريا ترى تقاربا متزايدا بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بشأن الملف الإثيوبي. ففي حين تدعم الإمارات قوات الدعم السريع في السودان، استضافت إريتريا قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، مرتين خلال الشهرين الماضيين، علما بأن الجيش السوداني يحظى أيضا بدعم كل من مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية.

وفي هذا الصدد، تساءل وزير الخارجية الإريتري قائلا: "لماذا تسعى إسرائيل للسيطرة على القرن الأفريقي؟ ولماذا تحتاج إلى قاعدة في أرض الصومال؟"

وجاء في حوار عثمان صالح، أن إثيوبيا برزت في السنوات الأخيرة كحليف رئيسي لدولة الإمارات، إذ تربط رئيس وزرائها علاقة وثيقة بحاكم الإمارات، كما استخدمت أديس أبابا طائرات مسيّرة وأنظمة تسليح أخرى إماراتية الصنع. وعلاوة على ذلك، أفادت تقارير صادرة عن موقع "ميدل إيست آي" ووسائل إعلام أخرى بأن إثيوبيا تستضيف قوات الدعم السريع في قواعد تابعة لها.

وتابع الوزير صالح، أن في أسمرة، يلحظ المسؤولون الإريتريون تعاونا متزايدا بين الإمارات العربية و"إسرائيل" في أديس أبابا. وقال لموقع "ميدل إيست آي": لقد اتجهت كل من الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل بالفعل نحو أرض الصومال"، مشيرا إلى الجمهورية الانفصالية التي صرّح مسؤولوها علنا للموقع ذاته برغبتهم في وجود عسكري إسرائيلي.

وفي هذا الشأن، تساءل صالح مرة أخرى: "علينا أن نتساءل: لماذا تسعى إسرائيل جاهدة للسيطرة على القرن الأفريقي؟ ولماذا تحتاج إلى قاعدة في أرض الصومال؟". وذكر صالح أن أسمرة ترى إسرائيل والإمارات العربية المتحدة تتجمعان حول إثيوبيا، مضيفا في حديثه لموقع "ميدل إيست آي" (MEE): "إنهما تتجهان بالفعل نحو أرض الصومال".

وصرح مسؤول إريتري رفيع المستوى لموقع "ميدل إيست آي" بأن إريتريا رفضت طلبا إماراتيا -يعود تاريخه إلى عام 2016 تقريبا- لإنشاء قاعدة عسكرية في إحدى جزر أرخبيل دهلك، كان من المفترض أن تكون مشتركة بين الإمارات و"إسرائيل"، وذلك قبل نحو خمس سنوات من توقيع الطرفين على "اتفاقيات أبراهام" المدعومة من الولايات المتحدة، والتي أدت إلى الكشف علنا عن علاقاتهما الوثيقة.