تواصل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات دراسة ملفات الترشح لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة يوم 28 نوفمبر القادم، المودعة لديها والتي شملت كافة بلديات وولايات الوطن. وتتولى السلطة مراجعة مدى توفر الشروط القانونية في المترشحين وتصدر قرارات القبول أو الرفض بحسب القانون، حيث يحق للقوائم أو المترشحين الذين رفضت ملفاتهم الطعن أمام الجهات القضائية المختصة.

وعملا بأحكام الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، فإنه يتعين أن يكون رفض أي ترشيح أو قائمة مترشحين بقرار معلل قانونيا، ويجب أن يبلغ هذا القرار تحت طائلة البطلان في أجل 10 أيام ابتداء من تاريخ إيداع التصريح بالترشح، فيما يعد هذا الترشح مقبولا بانقضاء هذا الأجل.

ويكون قرار الرفض قابلا للطعن في أجل 3 أيام من تاريخ تبليغ القرار، بحيث تقوم المحكمة الإدارية للاستئناف المختصة إقليميا بالفصل في الطعن في أجل 4 أيام من تاريخ إيداعه. 

وعقب صدور القرارات النهائية، يتم استكمال القوائم أو تعويض المترشحين المرفوضين، لتقوم السلطة الوطنية المستقلة بنشر القوائم النهائية للمترشحين. كما ينص القانون على أن فترة الحملة الانتخابية تنطلق قبل ثلاثة أسابيع من تاريخ الاقتراع وتنتهي قبل ثلاثة أيام منه.

ويجدر التذكير بأن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات كانت قد أعلنت، اليوم الاثنين، عن الحصيلة النهائية لعدد قوائم المترشحين المودعة لديها، والبالغة 5631 بالنسبة للمجالس الشعبية البلدية و 434 بالنسبة للمجالس الشعبية الولائية، فيما بلغ إجمالي عدد المترشحين 141.388 مترشح للمجالس البلدية و21.476 مترشح للمجالس الولائية.

للإشارة، يتم انتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية لعهدة مدتها خمس سنوات، بطريقة الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة وبتصويت تفضيلي دون مزج. وتجري هذه الانتخابات في ظل القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي الجديد للبلاد، وعليه، يكتسي تحديد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد أهمية خاصة، بحيث يتغير عدد أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية حسب عدد السكان الناتج عن عملية الإحصاء العام للسكان والإسكان الأخيرة.

ويتعين أن تتضمن قوائم الترشح عددا من المترشحين يزيد عن عدد المقاعد المطلوب شغلها بسبعة مترشحين في الدوائر الانتخابية التي يكون عدد مقاعدها فرديا، وبستة مترشحين في الدوائر التي يكون عدد مقاعدها زوجيا. 

كما يتعين على القوائم، تحت طائلة رفضها، أن تتضمن ثلث المترشحين من النساء، وأن تخصص نصف الترشيحات على الأقل للأشخاص الذين لا تتجاوز أعمارهم 40 سنة كاملة يوم الاقتراع،

وأن يكون لثلث مترشحي القائمة على الأقل مستوى تعليميا جامعيا، مع عدم تطبيق شرط تمثيل النساء في البلديات التي لا يزيد عدد سكانها عن 20 ألف نسمة.

يذكر أن الانتخابات المحلية المقبلة تندرج في إطار الأحكام الانتقالية التي أقرها قانون الانتخابات، حيث تعفى قوائم المترشحين في الولايات المستحدثة، المودعة تحت رعاية حزب سياسي أو أكثر، من شرط جمع التوقيعات، متى استوفت أحد الشرطين المتعلقين بنتائج الحزب أو تمثيله في الولاية الأم خلال الانتخابات الأخيرة.