زكرياء حبيبي
لم تتأخر الحكومة الإسبانية، بقيادة الاشتراكي بيدرو سانشيز، في الرد اليوم الجمعة 21 أغسطس على تصريحات وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، الذي كان قد أشار في وقت سابق إلى أن مدينتي سبتة ومليلية الإسبانيتين تمثلان "حقا تاريخيا وجغرافيا".
"سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان، وتُشكلان حدودا لإسبانيا وللاتحاد الأوروبي"، هكذا ردت الحكومة الإسبانية، اليوم الجمعة، على مسؤولي نظام المخزن.
ووفقا للوسيلة الإعلامية الإسبانية "The Objective"، ونقلا عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسباني، ترفض الحكومة الإسبانية بشكل قاطع "أي مقترح آخر يتعلق بسبتة ومليلية"، مضيفة أن هذا الموقف قد "أُبلغ بوضوح عبر القنوات الدبلوماسية الملائمة".
ورفضت الدبلوماسية الإسبانية بشدة أي محاولة للحوار، وذلك في أعقاب التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي.
وفي تصريح له على القناة العمومية "دوزيم" (2M)، أعاد ممثل نظام المخزن إثارة الجدل حول الأطماع الترابية، واصفا المدينتين الإسبانيتين بأنهما تمثلان "حقا تاريخيا وجغرافيا" للمغرب، ومطالبا بتشكيل "لجنة حوار" ثنائية لتنسيق عملية نقلهما المحتملة.
ولم تكن الحكومة الإسبانية هي الوحيدة التي تفاعلت مع تصريحات الرباط، فقد دافع المتحدث البرلماني باسم تحالف "اليسار الموحد"، إنريكي سانتياغو، عن سيادة إسبانيا على مدينتي سبتة ومليلية، مؤكدا أن سكان هاتين المدينتين المتمتعتين بالحكم الذاتي يرغبون في البقاء إسبان، وذلك خلال مقابلة أجراها مع الإذاعة الوطنية الإسبانية (RNE).
كما دعا المتحدث البرلماني الجناح الاشتراكي في الحكومة إلى اتخاذ "موقف أكثر حزما بكثير تجاه المغرب"، وأكد مجددا أن أزمة الهجرة التي وقعت في 30 يوليو -والتي شهدت دخول 72 ألف مهاجر إلى سبتة عبر الحدود المغربية- كانت بمثابة "هجوم هجين" شنه المغرب.